دور الأسرة في تنمية القدرات لدى التلميذ

لايختلف اثنان في أن للأسرةبصفة عامة والجزائرية خاصة دور بارز وهام في تنمية القدرات لدى التلميذ عبر كل الأطوار، خاصة الطور الإبتدائي ، من خلال توجيهه والإشراف عليه من جهة ، وكذا توفير الإمكانيات اللازمة من جهة أخرى ، سنركز في مقالنا هذا على الطور الإبتدائي وهي البداية الأولى لإتصال الطفل بالعالم الخارجي ، ويكون في مرحلة بناء قاعدته الفكرية وهو ما يسمح له بغرس حب المعرفة والإطلاع لديه ، الا ان كل ذلك لايمكن ان يتم عن طريق المؤسسة التربوية وحدها ، فلا بد من ابراز وتفعيل جانب آخر وهو الأسرة التي من شأنها ان تساعد التلميذ سنحاول معرفة النقاط التي يجب على الأسرة مراعاتها باعتبارها طرف فعال الى جانب المدرسة في تكوين شخصية التلميذ .

وهذه بعض النقاط التي يجب على الأسرة اخذها بعين الإعتبار ونذكر من بينها ما يلـــــــــــــــي :

1-العمل على توفير الإمكانيات اللازمة للتلميذ :كثير من الأسر في مجتمعنا ترجع تذبذب نتائج التلميذ الى ان المدرسة الجزائرية عاجزة متناسين في نفس الوقت ما يجده التلميذ داخل البيت وأسرته من امكانيات  وهي نقطة بارزة لابد من الوقوف عندها ، كثير من الأسر لا تدرك تمام الإدراك ان الطور الإبتدائي هو القاعدة الأساسية التي يبني وينمي فيها التلميذ أفكاره ،وتكون محددة بنسبة كبيرة لتوجهاته وكل ذلك يتم بالتفاعل القائم بين المدرسة و الأسرة ، فتوفير الإمكانيات الازمة يساعد على التحصيل العلمي والمعرفي ويساعد على بناء اسس متينة وقوية يصل بها التلميذ الى مستوى عالي في تعبيد الطريق للتحصيل العلمي.

2-الإتصال الدائم والمستمر بين الأسرة والمؤسسة التربوية:لابد للأسرة ان تكون مطلعة وعن كثب المسار الدراسي للتلميذ وذلك من خلال الإتصال المباشر بالمدرسة ، وهنا نكون أمام نقطتين اساسيتين أولها يتبين للأسرة بوضوح المستوى الحقيقي للتلميذ ، ومن خلال ذلك تقوم الأسرة بإتخاذ الإجراءات اللازمة ، ثانيا دور هذه النقطة على التلميذ فحين شعور هذا الأخير بوجود علاقة اتصال بين المدرسة واسرته يزرع نوع من الراحة لدى التلميذ ، والتي تساعده على التأقلم الجيد والحياة الدراسية .

3-الإطلاع على تحصيل التلميذ العلمي داخل المؤسسة التربوية :ويتم ذلك بالمناقشة المفتوحة بين التلميذ والأسرة لأجل معرفة مدى استيعاب التلميذ للدروس المقدمة له داخل المدرسة والوقوف عند النقائص المسجلة ، كما ان ذلك يساهم في اعادة احياء الأفكار لدى التلميذ.

4-تشجيع التلميذ على الإنخراط في النشاطات الثقافية والرياضية : وذلك للترفيه ولابد منها لخلق انسجام كامل في نفسية التلميذ باعتبار الرياضة جزء من البناء الفكري وتكون هذه النشاطات ممارسة داخل المؤسسة التربوية وكذا داخل العائلة لتنمية قدرات التلميذ الذهنية والفكرية ، وكذا القيام ببعض الرحلات الإستكشافية للتعرف على العالم الملموس فالمدرسة دورها هو غرس الأفكار والمعارف وعلى الأسرة تدعيم ذلك وهنا يكون التكامل بين المؤسستين.

5- تحفيز التلميذ بجوائز تشجيعية : والتي من شأنها ان تدفع التلميذ الى بذل المزيد من الجهد للتحصيل العلمي فيكون وقعها جد ايجابي على نفسية المتعلم ، وتفتح له الأبواب لحب الإطلاع كما تزرع فيه روح التنافس والإبداع.

هذه بعض النقاط المهمة والتي يجب على الأسرة مراعاتها خدمة لمصلحة التلميذ والنهوض بالمستوى التربوي.

اخيرا أقول ان المؤسسة التربوية قدمت ولازالت تقدم كل امكانياتها للمتعلم ، غير انه لابد من مساهمة الأسرة في ذلك بتطبيق النقاط السابقة ، فالتلميذ بحاجة الى تفاعل المؤسستين معا في التحصيل العلمي والمعرفي.

 

اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه

وشكــــــــــــــــــــــــــــــــرا

أعلى