العلامة محمد ابن أبي شنب 3

محمد ابن أبي شنب واحد من أبناء المدية البررة، و قد كان العلامة سليل عائلة شريفة حيث يرجع أصله الأصيل إلى برصالي الأناضول، و هي مدينة على جانب كبير من التلأثر بالحضارة الهيلينية، و هو تركي الأصل قلبا و قالبا، فهو من اولئك الفلاحين الذين عرفت منطقتنا بفضلهم السلم و الاستقرار و الازدهار قبل الغزو الفرنسي للجزائر.

ولد العلامة ابن شنب يوم 26 أكتوبر 1869 في (السبع قلالش) و هو (دوار تاكبو)، تعلم القرآن على يد الشيخ برماق الذي اكتشف و لاحظ قدراته الكبيرة.

كان العلامة أول من دخل ثانوية ابن شنب المسماة باسمه اليوم أين درس الابتدائية و الثانوية، وقد نجح في امتحان الدخول إلى مدرسة ترشيح المعلمين ببوزريعة سنة 1886 التي تخرج منها معلما و هو ابن 19 سنة، فدرس الصبية في سيدي علي ثم انتقل إلى مدرسة ابراهيم فاتح بالجزائر العاصمة بينما دخل ثانوية (bugeaud) مستمعا حرا، فأعد الباكالوريا سنة 1872 ، إذ سجل نفسه بكلية الجزائر العاصمة حيث نجح في شهادة الدراسات العربية العليا و أصبح نائبا لأستاذه الشيخ بوسديرة.

لم يكن هذا حدا من تعطشه إلى العلم، فقد عده كبار رجال العلم في العاصمة من نخبة طلبتهم، و قد درس علوم الإسلام العليامثل البلاغة و المنطق و الفقه على يد الشيخ ابن سماية عبد الحليم، و راح في نفس الوقت يتعلم اللاتينية و الألمانية و الإسبانية و العربية و الفارسية و التركية لغة أجداده.

و بات الأستاذ الشاب منذ 1898 يبث الحياة في مدرسة قسنطينة الفرنسية الغسلامية بدروسه ، ثم أصبح مدرسا في الجزائر العاصمة في 1901، و في 1904 دخل التعليم العالي فأصبح أستاذا محاضرا و هو ابن 35 سنة يتمتع بشهرة على مستوى العالم. فصارت الأكاديميات و الجمعيات العلمية تتنازع عليه لتضمه إليها.

و في 1924 تولى كرسي الأستاذ كولان (Colin) الذي كان شاعرا، تتلمذ على يده أجيال من الطلبة المرشحين، و تقلد وسام *كتيبة الشرف* (Légion d'honneur) كما تهاطلت عليه الألقاب و الرتب الشرفية حتى انتخب حينذاك عضو أكاديمية العلوم الإستعمارية، ثم دخل المعهد أين عين و صديقه مارتينو لتمثيل فرنسا في مؤتمر المستشرقين في الرباط ثم بأكسفورد. و لما بات الشيخ ابن شنب قاب قوسين أو أدنى من قمة المجد الجامعي و العلمي و عين أستاذا في كوليج دو فرانس (Collège de France).

اختطفته يد المنون و تعجلت به بعد المرض في سانتوجان يوم يوم 05/02/1929 و لم يتجاوز 59 سنة فكان مثواه الأخير في مقبرة سيدي عبد الرحمانو فقدت فرنسا في شخصه واحدا من أبرز أبنائها من الديار الجزائرية وواحدا من أعدل علمائها ، و ثكلت الجامعة فيه واحدا من أبرز أبنائها البررة.

و قد خلف الشيخ ابن شنب من زوجته و هي بنت سماحة الشيخ إمام الجزائر العاصمة، ذرية صالحة كثيرة ينورها مجد أبيها و تجلب إليها محبة أهل المدينة.

و يشغل كلهم اليوم وظائف عليا في الإدارات السامية و الديبلوماسية و الجامعة و القضاءو في الاعمال الخاصة، فكانوا خير خلف لخير سلف.

إذا فالشيخ بن شنب، بحياته التي قضاها في طلب العلم بمثابة أسوة حسنة لكل أبناء الجزائر و على رأسهم تلاميذ و تلميذات ثانوية ابن شنب اليوم

العلامة محمد ابن أبي شنب 2

في قرية "المدية" بجنوب الجزائر التي تبعد عن العاصمة بنحو 90 كيلومترًا ولد محمد بن العربي بن محمد بن أبي شنب يوم الثلاثاء الموافق (10 من رجب 1286 هـ= 26 من أكتوبر 1869م)، ونشأ في أسرة تعود جذورها إلى مدينة "بروسة" التركية وكانت على جانب من الغنى واليسار وتعمل بالزراعة.

وقد عنيت هذه الأسرة بتربية ابنها وتعليمه؛ فحفظ شيئا من القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بالمدارس المدنية التي أنشأتها فرنسا وفق خطتها في نشر ثقافتها؛ فتعلم الفرنسية وقرأ آدابها وتاريخها، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي التحق بمدرسة دار المعلمين الفرنسية بـ"أبي زريعة" بالقرب من الجزائر، وقضى بها عامًا للدراسة تخرج بعدها مجازًا بتعليم اللغة الفرنسية وآدابها في المدارس الابتدائية.

مدرس..

اِقرأ المزيد: العلامة محمد ابن أبي شنب 2

العلامة محمد ابن أبي شنب

مولده و نسبه

ولد يوم الثلاثاء 20 رجب 1286 هـ الموافق لـ 26 أكتوبر 1869 بمدينة المدية حي تاكبو.

هو محمد بن العربي بن محمد لأبي شنب، والده من أعيان الزارعين، جده لأبيه كان جنديا أيام الدولة العثمانية بالجزائر، و المعروف بالتواتر أن أجداده يعدون في المنشأ و الجنس لأتراك الأناضول

نشأته، علمه و أهم أعماله

نشأ في حجر والديه موقرا و ذلك لما كان عليه من الكياسة والإستقامة في الرؤى، ألحقه والده بالكتاب (المدرسة القرآنية) فأخذ القرآن عن شيخه أحمد برماق، بعد ذلك تعلم اللغة الفرنسية بالمدرسة الإبتدائية بالمدية و منه ارتقى إلى الثانوية (College).

 

اِقرأ المزيد: العلامة محمد ابن أبي شنب
أعلى