النظام الداخلي للمؤسسات التعليمية

- الإطار العام :

يهدف النظام الداخلي (نظام الجماعة التربوية) في المؤسسات التعليمية والتكوينية خاصة إلى ضبط العلاقات بين أعضاء الجماعة التربوية التي تتكون من التلاميذ وأولياء التلاميذ وبين المدرسة والمحيط.

- ما هي أهداف النظام الداخلي؟

  • توفير الجو الملائم وظروف العمل الضرورية التي تمكن المدرسة من أنجاز المهام المرسومة لها،
  • تنظيم الحياة الجماعية داخل المؤسسة وضبط العلاقات بين أعضاء التربوية بمختلف أطرافها،
  • التزام جميع الأطراف بقواعد النظام والانض
اِقرأ المزيد: النظام الداخلي للمؤسسات التعليمية

الطرق السليمة للإستفادة من العطلة الصيفية


يعيش آلاف التلاميذ والطلاب من البنين والبنات والشبان والشابات، أجواء العطلة الصيفية وحتى لا تضيع أيام هذه العطلة من دون فائدة، يجب إعداد برامج شاملة لجميع هؤلاء الأطفال والشباب لاستغلال هذه العطلة والاستفادة منها من ناحية التوعية الدينية والثقافية والتربية البدنية والترفيه·
إن جميع هذه الأنشطة مهمة ومطلوبة للأطفال والشباب في هذه السن المبكرة، ومن ثم يجب أن تسير كلها متوازية مع بعضها بعضاً في وقت واحد حتى يمكن بناء شخصية الشباب المسلم ليكونوا أهلا لتولي المسؤولية والمحافظة على الدين والوطن ومسايرة التطور العالمي في مختلف مجالات الحياة·

اِقرأ المزيد: الطرق السليمة للإستفادة من العطلة الصيفية

ماذا قال المختصون في المذاكرة ؟

أيام قلائل و تبدأ الامتحانات....... يبقى السؤال الذي يشغل بال التلاميذ و الطلاب :


من أين أبدأ المذاكرة ؟

كيف أنظم وقتي، وكيف أضمن ألا أنسى ما أذاكره؟!
هل ما تَبَقَّى من الوقت سيكفي؟..
وهل وهل؟..

أسئلة كثيرة سنحاول الإجابة عنها.
في البداية يجب أن تعرف أنه إذا كنت تشعر بالإجهاد أو التعب أو الملل فهذا نوع من الهروب النفسي نتيجة النظر إلى المذاكرة باعتبارها عبئًا ثقيلاً وواجبًا كريهًا، بهذه النصيحة يبدأ الدكتور محمد المفتي عميد كلية التربية جامعة عين شمس إجابته عن أسئلتنا ويكمل: إن السبيل إلى التخلص من هذا الشعور هو النظر إلى المذاكرة كنوع من القراءة الاستمتاعية التي تضيف لمعلوماتك وتزيد من ثقافتك ومعرفتك بما يدور حولك، حيث يشير علماء النفس إلى أن حالة النسيان التي تنتاب الطالب قبل الامتحان ما هي إلا حالة نفسية ناتجة عن الخوف والرهبة وعدم الاطمئنان، مما يؤدي إلى تشتيت ذهن الطالب ويسلبه التركيز، حيث تتداخل بعض المعلومات التي يقوم باستذكارها مع ما سبق أن ذاكره، ويحدث هذا أثناء المذاكرة نفسها، والعلاج في هذه الحالة هو النوم العميق للاسترخاء، وإعطاء فرصة للذهن لاسترجاع المعلومات، فالسهر واستخدام المنبهات المختلفة يصيب الطالب بالاضطراب والقلق وعدم الاستقرار النفسي والعقلي، بينما يعيد النوم نشاط المخ للمذاكرة والتحصيل.
وقبل أن نبدأ الاستذكار عليك التخلص من الهموم والمشاكل الخاصة والبعد عنها.
جدول المذاكرة
يؤكد علماء التربية أن استغلال الوقت بكفاءة من العوامل الهامة للتحصيل، والجدول المكتوب يساعد على تنظيم العمل وترتيب المذاكرة، فتخصيص وقت ومكان محدد من شأنه أن يخلص الطالب من سلوك التأجيل والتسويف، والجدول يساعد على تكوين استعداد نفسي وعقلي للمذاكرة، ويتعين على كل طالب أن يعلم كيف يوازن بين الاستذكار والترويح عن النفس.. مع مراعاة ألا يمتد هذا الجدول إلى وقت متأخر من الليل، ولا ينبغي أن يترتب على هذا الجدول تمسك حرفي بنمط يومي أو أسبوعي، لكن أن يمثل الجدول خطة منظمة لألوان مختلفة من النشاط تدفعك لأن تبدأ مذاكرتك في وقت محدد لزمن معلوم بعده تنتقل لنشاط آخر.
الآن كيف تخطط جدولك؟
هنا يلتقط الحديث الدكتور محمود كامل الناقة مدير مركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة عين شمس قائلاً: ابدأ الفترة الأولى من الجدول بعد فترة راحة من اليوم الدراسي، ويجب ألا تطول فترة استذكار مادة معينة حتى لا يشعرك هذا بالملل على أن تتوقف للترويح عشر دقائق كل ساعتين مثلاً.
ولا تربط بين الوقت المجدد وكمية محدودة من المادة لأن ذلك سيضطرك إما إلى التخلص والانتهاء من الكمية المطلوبة بشكل قد يترتب عليه عدم الاستيعاب الجودة المطلوبة، أو التخلي عن النظام الذي وضعته لنفسك في الجدول.
وإذا اضطرتك الظروف لمخالفة الجدول والخروج عنه – زيارة ضيف أو قضاء أمر ما - فلا تقلق وأعد النظر في الجدول بحيث تعيد تخطيط الوقت بشكل يتلاءم مع هذه الظروف المتغيرة.
وأخيرًا يُفَضَّل أن تبدأ جدول استذكارك اليومي بما درست من مواد في نفس الموضوع، فتكون المذاكرة بمثابة متابعة دقيقة لما تدرس، وقد يساعدك ذلك على اكتشاف صعوبات ما تدرس فترجع في اليوم التالي لمدرسك لاستيضاح هذه الصعوبات

.

الآن ابـــــــــــدأ

في البداية يجب تهيئة مكان جيد للاستذكار والابتعاد عن عوامل التشتت مثل التليفزيون، وليكن وقتها هو وقت الترويح، وكذلك الابتعاد عن كل ما يثير الأعصاب والاهتمام بالإضاءة والمقعد المريح.
بعد هذا ضع هدفًا محددًا لفترة المذاكرة حتى تستطيع أن تَفْرُغ من المذاكرة عندما تشعر أنك قد انتهيت من شيء محدد – موضوع أو حفظ نص أو تلخيص شيء، الإجابة عن مجموعة أسئلة حسب الجدول والهدف من المساعدة – ومن المهم البحث عن المعنى العام أو الفكرة العامة للمادة التي يراد استذكارها، ويحدث هذا بالقراءة السريعة أو التَّصَفُّح السريع للمادة لكي يضع كل طالب لنفسه خريطة لمذاكرة المادة، وإدراك الخطوط العريضة والأفكار الرئيسية حتى يمكن الربط بين تفصيلات المادة أو الموضوع والسيطرة عليه كله، وإذا لم تجد للموضوع نظامًا أو ترتيبًا يتفق مع نظامك العقلي يتعين عليك بعد القراءة وإدراك التفاصيل إعادة تنظيمه ووضع تخطيط يساعد على استيعابه وفهمه.
ويكمل الدكتور كامل الناقة: إذا قابلتك بعض الموضوعات أو الأفكار الجافة الصعبة فلا تخف منها ولا تحاول إهمالها، اقرأها مرة بعد مرة دون خوف أو قلق وابعد عنك شبح التفكير في أسئلة الامتحان أو صعوبة الامتحان، فمتى بدأت المذاكرة سَهُل الصعب وقَوِيَت عزيمة الاستذكار عندك، ولا تنس أن تراعي توزيع وقت المذاكرة على المواد بحيث لا تندفع وتتحمس لمذاكرة مواد معينة تميل إليها وتهمل مواد أخرى.
بعد الانتهاء من المذكرة عليك أن تضع بعض الأسئلة وتحاول الإجابة عنها أو تقوم بشرحها لزميلك أو تُوَكِّل شخصًا آخر أن يختبرك ويقيس درجة استيعابك أو العودة لكتاب آخر لاستكمال ما أحسست من نقص في هذه المرحلة.
وفي الجزء الأخير من المذاكرة اجلس لتفكر في الطريقة أو الكيفية التي تمكنك من الاستفادة من الموضوع الذي ذاكرته في الامتحان أو في حياتك.
أخيرًا.. لا تقاوم النوم ولا تحاول السهر بعد أن تشعر بالتعب فقد دلت التجارب على أن ما يحصله الطلاب أثناء ليالي السهر وهم متعبون يتبدد سريعًا ولا يستقر في أذهانهم، ويوصى الخبراء بعدم مراجعة جميع تفصيلات المادة ليلة الامتحان، فهذا يؤدي إلى تداخل المعلومات، ويبدو هذا في عدم استطاعة طالب إجابة سؤال كان يعرفه، وتذكره للإجابة بعد انتهاء وقت الامتحان، والأفضل التركيز فقط على الخطوط الرئيسية والملخصات التي صنعها كل طالب بنفسه.
مجموعة مواد
ويتساءل الكثير من الطلاب أيضًا: هل أذاكر مادة واحدة حتى انتهى منها ثم ابدأ في الأخرى وهكذا.. أم أقسم اليوم إلى مذاكرة مادتين أو ثلاثة؟
عن هذا السؤال تجيب الدكتورة ناهد رمزي الأستاذة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية: من الأفضل أن يراجع الطالب أكثر من مادة معًا، حتى إذا انتهى من مجموعة مواد بدأ بمجموعة أخرى وهكذا، فاستذكار مادة واحدة فقط حتى الانتهاء منها يصيب الطالب بالملل ويطيل من فترة الاستيعاب، هذا بالإضافة إلى أن ترك هذه المادة لفترة طويلة بعد ذلك حتى الانتهاء من باقي المواد قد يعرض بعض أجزائها للنسيان، ويراعي في اختيار مجموعة المواد التي يتم استذكارها معًا أن تكون إحداها نظرية والأخرى تطبيقية على سبيل المثال حتى لا يجهد المخ بعمل واحد، فيمكن استذكار اللغة العربية مع الرياضيات مثلاً، أو اللغة الإنجليزية مع الكيمياء."

دور الأسرة في تنمية القدرات لدى التلميذ

لايختلف اثنان في أن للأسرةبصفة عامة والجزائرية خاصة دور بارز وهام في تنمية القدرات لدى التلميذ عبر كل الأطوار، خاصة الطور الإبتدائي ، من خلال توجيهه والإشراف عليه من جهة ، وكذا توفير الإمكانيات اللازمة من جهة أخرى ، سنركز في مقالنا هذا على الطور الإبتدائي وهي البداية الأولى لإتصال الطفل بالعالم الخارجي ، ويكون في مرحلة بناء قاعدته الفكرية وهو ما يسمح له بغرس حب المعرفة والإطلاع لديه ، الا ان كل ذلك لايمكن ان يتم عن طريق المؤسسة التربوية وحدها ، فلا بد من ابراز وتفعيل جانب آخر وهو الأسرة التي من شأنها ان تساعد التلميذ سنحاول معرفة النقاط التي يجب على الأسرة مراعاتها باعتبارها طرف فعال الى جانب المدرسة في تكوين شخصية التلميذ .

وهذه بعض النقاط التي يجب على الأسرة اخذها بعين الإعتبار ونذكر من بينها ما يلـــــــــــــــي :

1-العمل على توفير الإمكانيات اللازمة للتلميذ :كثير من الأسر في مجتمعنا ترجع تذبذب نتائج التلميذ الى ان المدرسة الجزائرية عاجزة متناسين في نفس الوقت ما يجده التلميذ داخل البيت وأسرته من امكانيات  وهي نقطة بارزة لابد من الوقوف عندها ، كثير من الأسر لا تدرك تمام الإدراك ان الطور الإبتدائي هو القاعدة الأساسية التي يبني وينمي فيها التلميذ أفكاره ،وتكون محددة بنسبة كبيرة لتوجهاته وكل ذلك يتم بالتفاعل القائم بين المدرسة و الأسرة ، فتوفير الإمكانيات الازمة يساعد على التحصيل العلمي والمعرفي ويساعد على بناء اسس متينة وقوية يصل بها التلميذ الى مستوى عالي في تعبيد الطريق للتحصيل العلمي.

2-الإتصال الدائم والمستمر بين الأسرة والمؤسسة التربوية:لابد للأسرة ان تكون مطلعة وعن كثب المسار الدراسي للتلميذ وذلك من خلال الإتصال المباشر بالمدرسة ، وهنا نكون أمام نقطتين اساسيتين أولها يتبين للأسرة بوضوح المستوى الحقيقي للتلميذ ، ومن خلال ذلك تقوم الأسرة بإتخاذ الإجراءات اللازمة ، ثانيا دور هذه النقطة على التلميذ فحين شعور هذا الأخير بوجود علاقة اتصال بين المدرسة واسرته يزرع نوع من الراحة لدى التلميذ ، والتي تساعده على التأقلم الجيد والحياة الدراسية .

3-الإطلاع على تحصيل التلميذ العلمي داخل المؤسسة التربوية :ويتم ذلك بالمناقشة المفتوحة بين التلميذ والأسرة لأجل معرفة مدى استيعاب التلميذ للدروس المقدمة له داخل المدرسة والوقوف عند النقائص المسجلة ، كما ان ذلك يساهم في اعادة احياء الأفكار لدى التلميذ.

4-تشجيع التلميذ على الإنخراط في النشاطات الثقافية والرياضية : وذلك للترفيه ولابد منها لخلق انسجام كامل في نفسية التلميذ باعتبار الرياضة جزء من البناء الفكري وتكون هذه النشاطات ممارسة داخل المؤسسة التربوية وكذا داخل العائلة لتنمية قدرات التلميذ الذهنية والفكرية ، وكذا القيام ببعض الرحلات الإستكشافية للتعرف على العالم الملموس فالمدرسة دورها هو غرس الأفكار والمعارف وعلى الأسرة تدعيم ذلك وهنا يكون التكامل بين المؤسستين.

5- تحفيز التلميذ بجوائز تشجيعية : والتي من شأنها ان تدفع التلميذ الى بذل المزيد من الجهد للتحصيل العلمي فيكون وقعها جد ايجابي على نفسية المتعلم ، وتفتح له الأبواب لحب الإطلاع كما تزرع فيه روح التنافس والإبداع.

هذه بعض النقاط المهمة والتي يجب على الأسرة مراعاتها خدمة لمصلحة التلميذ والنهوض بالمستوى التربوي.

اخيرا أقول ان المؤسسة التربوية قدمت ولازالت تقدم كل امكانياتها للمتعلم ، غير انه لابد من مساهمة الأسرة في ذلك بتطبيق النقاط السابقة ، فالتلميذ بحاجة الى تفاعل المؤسستين معا في التحصيل العلمي والمعرفي.

 

اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه

وشكــــــــــــــــــــــــــــــــرا

نصائح ووصايا.... للنجاح

الامتحانات موسمٌ يتكرر, ولقاءٌ يتجدد، وهي مصدر قلقٍ وتوتُّر ورهبة لبعض الطلاب المقصِّرين في الاستعداد لها باكراً، وفرصةٌ سانحة للمراجعة وتثبيت المعلومات عند الجادِّين من الطلاب، وهي أيضاً لحظاتُ استنفار، وأيام اجتهاد، لكل المعنيِّين بها: الطالبِ، والأسرة، والقائمين عليه؛ فعليها يتوقَّف ثمرةُ المجهود, وحصاد العام، يبدي الطالب فيها حصيلته، ويظهر حقيقة ما اكتسبه.

والحقيقة الواضحة أن الكثير من الطلاب لا يعبؤون بالدراسة الجادة والمذاكرة الحقيقية إلا قبيل الامتحان بأسابيع قليلة! فيحاولون فيها استدراك ما سلف من الإهمال، وإصلاح ما انكسر من الأعمال، فتراهم ينعزلون، ويجتهدون، ويسهرون طويلاً ،وربما استعانوا بالمنبِّهات -كالشاي والقهوة- ظناً منهم أنها تنفعهم، وليست في الحقيقة كذلك؛ بل تؤثر سلباً على كفاءتهم الجسمية والعقلية.

وبسبب العجلة، التي يعيشها هؤلاء الطلاب في هذه الحالة، والهلع والخوف الذي يعتريهم من شبح الامتحانات؛ يخطئون كثيراً في السلوك الصحيح والتعامل السليم مع حالتهم هذه، فيذهب كثير من الوقت والجهد هباءً دون فائدة.

وحتى لا يتعلل هؤلاء الطلاب بأن الامتحان كان صعباً، أو أن تصحيحه كان غير عادل؛ يقدِّمُ الخبراءُ التربيون نصائحَهم ووصاياهم للتعامل السليم مع هذه الحالة، والخروج منها بأكبر الفوائد.

 

كيف تستعد للامتحان؟

 الاستعداد للقيام بعمل ما أمرٌ طبيعيٌ قبل الإقدام عليه؛ فالمسافر يستعد للسَّفر بإعداد أمتعته، والرياضيٍّ يستعدُّ بالتَّدريب الجسمي والنفسي المتواصل قبل دخول المبارايات أو المسابقات.

 وهكذا الأمر بالنسبة للطالب، فقبل دخوله الامتحانات؛ لا بد له أن يستعدَّ عقليّاً ونفسيّاً وجسميّاً لها, وإلا يصبحْ مَثَلُه كمَثَلُ الجنديِّ الذي يدخل الحرب بغير سلاح.

 والاستعداد للامتحان أمرٌ يعتمد على الطالب أوَّلاً وأخيراً, وأهمُّ شيءٍ: بَدءُ الاستعداد في الوقت المناسب, حَسَب تقديره لحجم العمل المطلوبِ إنجازُه.

 ولكي نساعدُكَ في ذلك؛ نقدِّم لكَ فيما يلي عشْرَ وصايا لاتِّباعها والعمل بها؛ حتى يتحقَّقَ لكَ النجاحُ والتفوُّقُ - بإذن الله تعالى.

 


وصايا ونصائح الخبراء 

قبل أن نشرع في ذكر هذه الوصايا والنصائح؛ يجب عليك-أخي الطالب- ة : أن تكون مستحضراً نيتك الخالصة لله تعالى فيما تقدم عليه من الامتحان، متوكلاً عليه، سائلاً منه وحدَه التوفيقَ والسداد، فإنه هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


1- هدِّئ من روعك، وأبعد عنك التوتُّرَ والقلقَ، وزِدْ من ثقتِكَ بنفسِكَ، ولا تستسلمْ لأحلام اليقظة، أو الشُّرود الفكري.

وحاول دائماً أن تتحلَّ بالشجاعة، والصبر، والهمة العالية، والثقة بالنفس، والتفاؤل بالنجاح؛ عند مذاكرة دروسِكَ، ولا تفكِّر في أيِّ شيءٍ بعيدٍ عنها؛ لأن "الوَسواس" لا يحلو له أن يهاجمكَ إلا عندما تستغرق في عمل شيءٍ؛ ليصرِفَكَ عنه. وهذا يحدث لكثيرٍ من الطُّلاب، كما يحدث لكثيرٍ من البشر، بل يحدث لكثيرٍ من المصلِّينَ في صلاتهم؛ ليُفسد لهم صلاتهم، ولذلك أمرَنا دينُنا أن نأخذ حِذْرَنَا، ولا ندَعَ الوساوسَ تشغلُنا عن عملنا، أو تحوِّلُنا عن هدفنا.

ومما يساعدُكَ في ذلك: ألا تَرْكَنَ للرَّاحة مدَّةً طويلةً في مقعدِكَ، وعندما تشعر بالكسل أو الشرود؛ اخرج قليلاً إلى الشُّرْفة؛ حيث الهواء الطَّلقُ، أو تناولْ بعضَ المرطِّبات أو العصائر، ويمكنك تناول الشَّاي أو القهوة؛ لكن لا تسرفْ فيها، ولا تتناولْ أيَّ أدويةٍ، إلا باستشارة الطَّبيب.

 
2- من أحسن أساليب الإعداد للامتحان: أن تلخِّص دروسَك، وكلَّ قراءاتِكَ المتعلِّقة بالمقرَّر في صفحاتٍ قليلة. وهذا يدفعكَ إلى النَّظر إلى المادَّة بإطارها العام، كما يدفعكَ إلى معرفة أهمِّ المعلومات التي تحويها.


3- راجع دروسكَ باستمرار، بطريقةٍ منظّمةٍ؛ راجع كلَّ الموادِّ الدِّراسية التي درستَها، وراجع كلَّ ما جمعتَهُ ولخَّصْتَهُ من أجل الدِّراسة، ولتكنْ مراجعتُكَ الأولى دقيقةً متمهِّلةً، ثم أسرع في المرَّات التالية.

تأكد أنَّكَ تفهمُ ما تقرأ، وأنك تستوعب مقصودَه، وإذا بدأتَ المراجعةَ فلا يُستحسَنُ أن تقرأ في مراجعَ أو مصادرَ جديدة؛ لأن القراءة الجديدة في اللحظات الأخيرة قلَّما تُستَوْعَبُ، وقد تُشوِّشُ ذاكرتَكَ.

 


4- راجع بإيجابيةٍ، لا بسلبيةٍ! لأن المراجعة تعني شيئاً أكبر من مجرد إعادة القراءة، أو المرور مروراً سريعاً على المذكِّرات والملخَّصات.

 

والمراجعة الإيجابية هي مراجعةٌ نشِطَةٌ فعَّالةٌ، تتفاعلُ فيها أنت مع المادَّة الدِّراسية تفاعلاً فكرياً نقديّاً تساؤليّاً.

 

ولتهتمَّ في مراجعتكَ بالمفاهيم والمصطلحات، والقوانين والنظريات، والأدلَّة والحُجَج والبراهين. ولخِّص مذكراتِكَ على بطاقات صغيرة؛ لترجع إليها من حين لآخر.

 


5- تعلَّم كيف تسترجع وتستخدم معلوماتِكَ، درِّب نفسَكَ على استرجاع الأفكار من عقلِكَ، وعلى استخدامها، وعلِّم نفسك كيف تربط الأفكارَ بعضَها ببعضٍ، وكيف تربط بينها وبين النظريات والقواعد والقوانين.

 


6- اهتمَّ بالمراجعة التعاونية؛ فمعظم الطلاب يراجعون دروسهم وحدهم، وبعض الطلاب يقلقون ويحزنون؛ لأنهم تخلَّفوا عن الرَّكْبِ! في حين أن طلاباً آخرين يفضِّلون مراجعة دروسهم مع بعض زملائهم.

 

ولهذه المراجعة التعاونية أهميَّتُها؛ فعندما تتدارسُ أسئلةَ المراجعة مع زملائكَ؛ تُحسُّ أنكَ لست وحيداً، وتتفاعل فكرياً مع زملائك، وتستطيعُ أن تعلِّق على نحو بنَّاءٍ على إجابات الآخرين، وتستطيعُ أن تحدِّد مستواكَ مقارنة بمستوياتهم، وهذا يحمِّسُكَ على العمل المتواصل، وبزيد من الثقة بالذات والتفاؤل لديك، وكذلك الأمر بالنسبة للآخرين. فضلاً عن أن هذه الطريقة فيها اقتصاد في الوقت.

 


7- احرص على جدول زمنيٍّ متوازن للمراجعة، وهذا يعني أن توزِّع مراجعاتِكَ على أكثر من مادةٍ كلَّ يوم، ولا تكتفِ بمراجعة موضوعاتٍ قليلة من مادَّةٍ واحدةٍ.

 

واحرص -في جدولِكَ الزمنيِّ- على التَّوازن في مراجعة كلِّ الموادِّ، وإعطاءِ كلِّ مادةٍ حقَّها من المراجعة. واحرص -أيضاً- على إعطاء نفسِكَ حقَّها من الرَّاحة والاستجمام، وتذكَّرْ دائماً أنك تُعِدُّ نفسَك لثمرة أدائكَ يومَ الامتحان.

 


8- إن من أسرار النَّجاح في الامتحان أن تتمرَّس حلَّ الأسئلة التي وردت في الامتحانات السابقة، أو التي تواجهها أنتَ لدى دراستِكَ للمقرَّر.

 

ومن المعروف أن معظم الامتحانات تسير على نمط واحد تقريباً، وامتحاناتُ أيِّ عامٍ لن تخرج -غالباً- عن امتحانات الأعوام السابقة، وأداؤك لأيِّ امتحانٍ سابقٍ يزيلُ عن نفسِكَ رهبةَ الامتحان، ويقلِّل من توتُّرِكَ، ويَزيد من ثقتِكَ بنفسِكَ، وتَكرُّرُ تعامُلِكَ مع أسئلة الامتحانات السابقة يولِّد ُعندَكَ نوعاً من الأُلفة لها.

 

ولكن، كُنْ على حَذَرٍ دائماً من الكلمات والعبارات التي تُصاغ منها الأسئلة، ولا تفترضْ -في صياغة السؤال- أنه يَرِدُ دائماً بهذه الطريقة؛ لأن الممتحِنِين -عادةً- أذكياءُ في صياغة السؤال القديم بكلماتٍ وعباراتٍ جديدة.

 

ويمكنك الرجوع إلى أسئلة امتحانات الأعوام السابقة؛ فهي ستفيدك كثيراً.

 


9- درِّبْ نفسَكَ على التخطيط للإجابة، ووَضْعِ إطارٍ فكريٍّ لها سلفاً، قبل البدء بها.

 

إن تعلُّم مهارات الإجابة عن أسئلة الامتحانات يأتي بالممارسة والتمرين.

 


10- كن أميناً مع نفسك في أداء واجبك، وليكن لديك التوجه الإيجابي نحو الامتحانات، وإنك ستُوفَّقُ بمشيئة الله - عز وجل - وعونه.

أعلى