دور الأسرة في تنمية القدرات لدى التلميذ

لايختلف اثنان في أن للأسرةبصفة عامة والجزائرية خاصة دور بارز وهام في تنمية القدرات لدى التلميذ عبر كل الأطوار، خاصة الطور الإبتدائي ، من خلال توجيهه والإشراف عليه من جهة ، وكذا توفير الإمكانيات اللازمة من جهة أخرى ، سنركز في مقالنا هذا على الطور الإبتدائي وهي البداية الأولى لإتصال الطفل بالعالم الخارجي ، ويكون في مرحلة بناء قاعدته الفكرية وهو ما يسمح له بغرس حب المعرفة والإطلاع لديه ، الا ان كل ذلك لايمكن ان يتم عن طريق المؤسسة التربوية وحدها ، فلا بد من ابراز وتفعيل جانب آخر وهو الأسرة التي من شأنها ان تساعد التلميذ سنحاول معرفة النقاط التي يجب على الأسرة مراعاتها باعتبارها طرف فعال الى جانب المدرسة في تكوين شخصية التلميذ .

وهذه بعض النقاط التي يجب على الأسرة اخذها بعين الإعتبار ونذكر من بينها ما يلـــــــــــــــي :

1-العمل على توفير الإمكانيات اللازمة للتلميذ :كثير من الأسر في مجتمعنا ترجع تذبذب نتائج التلميذ الى ان المدرسة الجزائرية عاجزة متناسين في نفس الوقت ما يجده التلميذ داخل البيت وأسرته من امكانيات  وهي نقطة بارزة لابد من الوقوف عندها ، كثير من الأسر لا تدرك تمام الإدراك ان الطور الإبتدائي هو القاعدة الأساسية التي يبني وينمي فيها التلميذ أفكاره ،وتكون محددة بنسبة كبيرة لتوجهاته وكل ذلك يتم بالتفاعل القائم بين المدرسة و الأسرة ، فتوفير الإمكانيات الازمة يساعد على التحصيل العلمي والمعرفي ويساعد على بناء اسس متينة وقوية يصل بها التلميذ الى مستوى عالي في تعبيد الطريق للتحصيل العلمي.

2-الإتصال الدائم والمستمر بين الأسرة والمؤسسة التربوية:لابد للأسرة ان تكون مطلعة وعن كثب المسار الدراسي للتلميذ وذلك من خلال الإتصال المباشر بالمدرسة ، وهنا نكون أمام نقطتين اساسيتين أولها يتبين للأسرة بوضوح المستوى الحقيقي للتلميذ ، ومن خلال ذلك تقوم الأسرة بإتخاذ الإجراءات اللازمة ، ثانيا دور هذه النقطة على التلميذ فحين شعور هذا الأخير بوجود علاقة اتصال بين المدرسة واسرته يزرع نوع من الراحة لدى التلميذ ، والتي تساعده على التأقلم الجيد والحياة الدراسية .

3-الإطلاع على تحصيل التلميذ العلمي داخل المؤسسة التربوية :ويتم ذلك بالمناقشة المفتوحة بين التلميذ والأسرة لأجل معرفة مدى استيعاب التلميذ للدروس المقدمة له داخل المدرسة والوقوف عند النقائص المسجلة ، كما ان ذلك يساهم في اعادة احياء الأفكار لدى التلميذ.

4-تشجيع التلميذ على الإنخراط في النشاطات الثقافية والرياضية : وذلك للترفيه ولابد منها لخلق انسجام كامل في نفسية التلميذ باعتبار الرياضة جزء من البناء الفكري وتكون هذه النشاطات ممارسة داخل المؤسسة التربوية وكذا داخل العائلة لتنمية قدرات التلميذ الذهنية والفكرية ، وكذا القيام ببعض الرحلات الإستكشافية للتعرف على العالم الملموس فالمدرسة دورها هو غرس الأفكار والمعارف وعلى الأسرة تدعيم ذلك وهنا يكون التكامل بين المؤسستين.

5- تحفيز التلميذ بجوائز تشجيعية : والتي من شأنها ان تدفع التلميذ الى بذل المزيد من الجهد للتحصيل العلمي فيكون وقعها جد ايجابي على نفسية المتعلم ، وتفتح له الأبواب لحب الإطلاع كما تزرع فيه روح التنافس والإبداع.

هذه بعض النقاط المهمة والتي يجب على الأسرة مراعاتها خدمة لمصلحة التلميذ والنهوض بالمستوى التربوي.

اخيرا أقول ان المؤسسة التربوية قدمت ولازالت تقدم كل امكانياتها للمتعلم ، غير انه لابد من مساهمة الأسرة في ذلك بتطبيق النقاط السابقة ، فالتلميذ بحاجة الى تفاعل المؤسستين معا في التحصيل العلمي والمعرفي.

 

اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه

وشكــــــــــــــــــــــــــــــــرا

ماذا قال المختصون في المذاكرة ؟

أيام قلائل و تبدأ الامتحانات....... يبقى السؤال الذي يشغل بال التلاميذ و الطلاب :


من أين أبدأ المذاكرة ؟

كيف أنظم وقتي، وكيف أضمن ألا أنسى ما أذاكره؟!
هل ما تَبَقَّى من الوقت سيكفي؟..
وهل وهل؟..

أسئلة كثيرة سنحاول الإجابة عنها.
في البداية يجب أن تعرف أنه إذا كنت تشعر بالإجهاد أو التعب أو الملل فهذا نوع من الهروب النفسي نتيجة النظر إلى المذاكرة باعتبارها عبئًا ثقيلاً وواجبًا كريهًا، بهذه النصيحة يبدأ الدكتور محمد المفتي عميد كلية التربية جامعة عين شمس إجابته عن أسئلتنا ويكمل: إن السبيل إلى التخلص من هذا الشعور هو النظر إلى المذاكرة كنوع من القراءة الاستمتاعية التي تضيف لمعلوماتك وتزيد من ثقافتك ومعرفتك بما يدور حولك، حيث يشير علماء النفس إلى أن حالة النسيان التي تنتاب الطالب قبل الامتحان ما هي إلا حالة نفسية ناتجة عن الخوف والرهبة وعدم الاطمئنان، مما يؤدي إلى تشتيت ذهن الطالب ويسلبه التركيز، حيث تتداخل بعض المعلومات التي يقوم باستذكارها مع ما سبق أن ذاكره، ويحدث هذا أثناء المذاكرة نفسها، والعلاج في هذه الحالة هو النوم العميق للاسترخاء، وإعطاء فرصة للذهن لاسترجاع المعلومات، فالسهر واستخدام المنبهات المختلفة يصيب الطالب بالاضطراب والقلق وعدم الاستقرار النفسي والعقلي، بينما يعيد النوم نشاط المخ للمذاكرة والتحصيل.
وقبل أن نبدأ الاستذكار عليك التخلص من الهموم والمشاكل الخاصة والبعد عنها.
جدول المذاكرة
يؤكد علماء التربية أن استغلال الوقت بكفاءة من العوامل الهامة للتحصيل، والجدول المكتوب يساعد على تنظيم العمل وترتيب المذاكرة، فتخصيص وقت ومكان محدد من شأنه أن يخلص الطالب من سلوك التأجيل والتسويف، والجدول يساعد على تكوين استعداد نفسي وعقلي للمذاكرة، ويتعين على كل طالب أن يعلم كيف يوازن بين الاستذكار والترويح عن النفس.. مع مراعاة ألا يمتد هذا الجدول إلى وقت متأخر من الليل، ولا ينبغي أن يترتب على هذا الجدول تمسك حرفي بنمط يومي أو أسبوعي، لكن أن يمثل الجدول خطة منظمة لألوان مختلفة من النشاط تدفعك لأن تبدأ مذاكرتك في وقت محدد لزمن معلوم بعده تنتقل لنشاط آخر.
الآن كيف تخطط جدولك؟
هنا يلتقط الحديث الدكتور محمود كامل الناقة مدير مركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة عين شمس قائلاً: ابدأ الفترة الأولى من الجدول بعد فترة راحة من اليوم الدراسي، ويجب ألا تطول فترة استذكار مادة معينة حتى لا يشعرك هذا بالملل على أن تتوقف للترويح عشر دقائق كل ساعتين مثلاً.
ولا تربط بين الوقت المجدد وكمية محدودة من المادة لأن ذلك سيضطرك إما إلى التخلص والانتهاء من الكمية المطلوبة بشكل قد يترتب عليه عدم الاستيعاب الجودة المطلوبة، أو التخلي عن النظام الذي وضعته لنفسك في الجدول.
وإذا اضطرتك الظروف لمخالفة الجدول والخروج عنه – زيارة ضيف أو قضاء أمر ما - فلا تقلق وأعد النظر في الجدول بحيث تعيد تخطيط الوقت بشكل يتلاءم مع هذه الظروف المتغيرة.
وأخيرًا يُفَضَّل أن تبدأ جدول استذكارك اليومي بما درست من مواد في نفس الموضوع، فتكون المذاكرة بمثابة متابعة دقيقة لما تدرس، وقد يساعدك ذلك على اكتشاف صعوبات ما تدرس فترجع في اليوم التالي لمدرسك لاستيضاح هذه الصعوبات

.

الآن ابـــــــــــدأ

في البداية يجب تهيئة مكان جيد للاستذكار والابتعاد عن عوامل التشتت مثل التليفزيون، وليكن وقتها هو وقت الترويح، وكذلك الابتعاد عن كل ما يثير الأعصاب والاهتمام بالإضاءة والمقعد المريح.
بعد هذا ضع هدفًا محددًا لفترة المذاكرة حتى تستطيع أن تَفْرُغ من المذاكرة عندما تشعر أنك قد انتهيت من شيء محدد – موضوع أو حفظ نص أو تلخيص شيء، الإجابة عن مجموعة أسئلة حسب الجدول والهدف من المساعدة – ومن المهم البحث عن المعنى العام أو الفكرة العامة للمادة التي يراد استذكارها، ويحدث هذا بالقراءة السريعة أو التَّصَفُّح السريع للمادة لكي يضع كل طالب لنفسه خريطة لمذاكرة المادة، وإدراك الخطوط العريضة والأفكار الرئيسية حتى يمكن الربط بين تفصيلات المادة أو الموضوع والسيطرة عليه كله، وإذا لم تجد للموضوع نظامًا أو ترتيبًا يتفق مع نظامك العقلي يتعين عليك بعد القراءة وإدراك التفاصيل إعادة تنظيمه ووضع تخطيط يساعد على استيعابه وفهمه.
ويكمل الدكتور كامل الناقة: إذا قابلتك بعض الموضوعات أو الأفكار الجافة الصعبة فلا تخف منها ولا تحاول إهمالها، اقرأها مرة بعد مرة دون خوف أو قلق وابعد عنك شبح التفكير في أسئلة الامتحان أو صعوبة الامتحان، فمتى بدأت المذاكرة سَهُل الصعب وقَوِيَت عزيمة الاستذكار عندك، ولا تنس أن تراعي توزيع وقت المذاكرة على المواد بحيث لا تندفع وتتحمس لمذاكرة مواد معينة تميل إليها وتهمل مواد أخرى.
بعد الانتهاء من المذكرة عليك أن تضع بعض الأسئلة وتحاول الإجابة عنها أو تقوم بشرحها لزميلك أو تُوَكِّل شخصًا آخر أن يختبرك ويقيس درجة استيعابك أو العودة لكتاب آخر لاستكمال ما أحسست من نقص في هذه المرحلة.
وفي الجزء الأخير من المذاكرة اجلس لتفكر في الطريقة أو الكيفية التي تمكنك من الاستفادة من الموضوع الذي ذاكرته في الامتحان أو في حياتك.
أخيرًا.. لا تقاوم النوم ولا تحاول السهر بعد أن تشعر بالتعب فقد دلت التجارب على أن ما يحصله الطلاب أثناء ليالي السهر وهم متعبون يتبدد سريعًا ولا يستقر في أذهانهم، ويوصى الخبراء بعدم مراجعة جميع تفصيلات المادة ليلة الامتحان، فهذا يؤدي إلى تداخل المعلومات، ويبدو هذا في عدم استطاعة طالب إجابة سؤال كان يعرفه، وتذكره للإجابة بعد انتهاء وقت الامتحان، والأفضل التركيز فقط على الخطوط الرئيسية والملخصات التي صنعها كل طالب بنفسه.
مجموعة مواد
ويتساءل الكثير من الطلاب أيضًا: هل أذاكر مادة واحدة حتى انتهى منها ثم ابدأ في الأخرى وهكذا.. أم أقسم اليوم إلى مذاكرة مادتين أو ثلاثة؟
عن هذا السؤال تجيب الدكتورة ناهد رمزي الأستاذة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية: من الأفضل أن يراجع الطالب أكثر من مادة معًا، حتى إذا انتهى من مجموعة مواد بدأ بمجموعة أخرى وهكذا، فاستذكار مادة واحدة فقط حتى الانتهاء منها يصيب الطالب بالملل ويطيل من فترة الاستيعاب، هذا بالإضافة إلى أن ترك هذه المادة لفترة طويلة بعد ذلك حتى الانتهاء من باقي المواد قد يعرض بعض أجزائها للنسيان، ويراعي في اختيار مجموعة المواد التي يتم استذكارها معًا أن تكون إحداها نظرية والأخرى تطبيقية على سبيل المثال حتى لا يجهد المخ بعمل واحد، فيمكن استذكار اللغة العربية مع الرياضيات مثلاً، أو اللغة الإنجليزية مع الكيمياء."

وسائل تربوية فعالة للمعلم الناجح

وسائل تربوية فعالة للمعلم الناجح

 
 
 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :-

فللمعلم دور ملحوظ في التأثير على الفرد أو المجتمع ، مما جعل الانتماء لهذه المهنة شرف كبير لحاملها .
ومن خلال المحورين التاليين نسلط الضوء على بعض هذه الآثار :
المحور الأول : معالم في الطريق .
المحور الثاني : معوقات في الطريق .
ومن خلال عرضنا لهذه الآثار نتطرق لبعض الأساليب التربوية، والتي تعمق بدورها هذه الآثار لدى الطالب أو المجتمع .

المحور الأول : معالم في الطريق

للمعلم – الناجح - تأثير عجيب على الطلاب لا يستطيع أن يتجاهله أحد ، حتى إن المعلم أو الوالدين أو الزملاء لهذا الطالب يلحظون عليه تقليداً في تصرفات معلمه أو برنامج حياته، والتي نتجت عن إعجابه بمعلمه ، ومن خلال هذا الجانب يأتي دور المعلم في التأثير الإيجابي والتغيير في حياة طلابه .
ولتعميق هذا الأثر لدى الطالب لابد لنا من تفعيل قضية التوجيه ، ودعني- أخي الكريم - أبين لك بعض المعالم المتعلقة بالتوجيه :

المعلم الأول : المنهج المدرسي :

إن توظيف المنهج المدرسي بالشكل الصحيح له أيضاً تأثير قوي على الطالب ، فوظيفة المدرس الرسمية وعمله الأساس الذي يتقاضى عليه أجراً هو تدريس المنهج المقرر للطلاب، ومن عوامل قبول الطلاب لمدرسهم ومحبتهم له مدى نجاحه في إيصال المعلومات لهم .
إن الإعداد العلمي جانب مهم في بناء شخصية الطالب، والأمة تحتاج لمن يحمل العلم الواسع والفكر الأصيل، والمنهج الدراسي إنما وضع لتحقيق أهداف محددة ، فعناية المدرس بهذا الجانب مساهمة في البناء العلمي للأمة من خلال إعداد أبنائها .
بل إن المعلم الناجح يستطيع أن يوظف المنهج لتحقيق الأهداف التربوية والإصلاحية، ولكن أليس من التناقض أن يسمع الطلاب من مدرسهم التوجيه والحث على معالي الأمور ويرون منه الإخلال بواجبه وأمانته .

قال أبو الأسود الدؤلي :

يـاأيها الرجـل المعـلم غيـــــره *** هــلا لنفسـك كـان ذا التعليــم
لا تنه عن خـلق وتـأتي مثـلـــه *** عــار عليك إذا فعلت عظيــم
وابدأ بنفسك فانهها عن غيهـــا *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيـــم
فهناك تقبل إن وعظت ويقتدى *** بالقول منك وينفع التعليــــــم

بل إن بعض المعلمين قد يرتكب بعض الأخطاء الكبيرة في مجال التربية منها :
1- عدم احترام شخصية الطالب : مع العلم أنه يجب علينا أن ندرك أن ذلك الطالب الذي نحتقره سيتولى يوماً ما منصباً من المناصب ، فقد ينقم من التعليم وأهله ، لذا يجب على المعلمين أن يأخذوا بيد أولئك الطلاب ويشحذوا هممهم وإمكاناتهم ، ويشجعونهم مادياً ومعنوياً ، كما يجب أن يعطى الطالب حريته - في حدود الأدب - في إبداء الرأي والحوار معه حواراً بناء كي يحس بكيانه كإنسان ثم بشخصيته كطالب له حقوقه المحفوظة له .

2- عدم فهم نفسيات وظروف الطالب : وفي هذا الخطأ يشترك المعلم والمرشد الطلابي ، مع العلم أن الأخير هو الأقرب إلى نفسيات الطلاب وفهم ظروفهم الحياتية .

3- عدم استخدام مبدأ الثواب والعقاب بين التلاميذ : فقد يتساوى لدى بعض المعلمين الطالب المهمل والمجد ، فيصاب الطالب النشيط المجد بالإحباط وخيبة الأمل ويتمادى المهمل في كسله وإهماله ،

وللثواب صور منها :
أ-  المكافآت المادية : وهي من أقوى المكافآت تأثيراً على الطلاب وإثارة له .
ب-  المكافأة بالثناء الحسن ( المدح ) : كأن تقول للطالب: أحسنت ، ممتاز، وهذا الثناء يزرع في المتعلم الثقة بعلمه ، ويحث غيره لنيل هذا الاستحسان من المعلم ، ويبعث في الطالب الشعور بالارتياح لما يبذله من جهد في التعليم، ولنا في سيرة المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ أحسن الأمثلة : فعن أبي موسى الأشعري _رضي الله عنه_ قال : "قدمت على رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وهو بالبطحاء، فقال : أحججت ؟ قلت : نعم ؟ قال : بما أهللت؟ قلت : لبيك بإهلالٍ كإهلال النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال : أحسنت ..." الحديث . رواه البخاري .
ت-  المكافأة بالدعاء : وهو الدعاء للطالب بالبركة والخير والتوفيق ونحوه ، وهذا الأسلوب نادر بين المعلمين . عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ دخل الخلاء فوضعت له وضوءاُ . قال : من وضع هذا ؟ فأخبر ، فقال : "اللهم فقه في الدين". قال ابن حجر : قال التيمي : فيه استحباب المكافأة بالدعاء .

وللعقاب صور أيضاً منها :

أ-  العقاب الحسي :

وهو الضرب ، والمقصود هنا: أن المعلم يستخدم هذه الطريقة بلا إفراط أو تفريط ، وهذه الطريقة كانت عند السلف، بل عند قدوتهم محمد _صلى الله عليه وسلم_ ، وبأمره والمقصود بها: التأديب ، مع وجوب العمل وفق الجوانب الشرعية.

ب-  العقاب المعنوي :

1- كالنصح والإرشاد؛ لأن البعض تؤثر فيه الكلمة الطيبة والنصيحة.
2- التعبيس ، والمقصود به: التعبير عن الاستياء وعدم الرضا .
3- الزجر .
4- الإعراض ، إعراض المعلم عن الطلاب أو طالب معين حتى يرجع عن خطئه .
5- التوبيخ .
6- تكليف الطالب بواجبات منزلية .
ويجب الانتباه لأمر مهم وهو القدرة على تكييف هذه الصور - سواء بالثواب أو العقاب - بالطريقة الصحيحة، فلا تبالغ في الثواب حتى يصبح الأمر عادياً لدى الطلاب أو تسرف في العقاب حتى لايصبح ذو تأثير إيجابي ، أو تستخدم طريقة من الطرق مع أنه كان من الأفضل استخدام طريقة أخرى ، فجميل أن تستخدم التدرج في الثواب أو العقاب ، وجميل أن تستخدم العقاب للتأديب لا لإطفاء نار الغضب، وجميل أن يكون الضرب هو آخر الصور التي تستخدمها في العقاب، والمهم أن تعدل بين الطلاب في جميع هذه المسائل المذكورة .

4- عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب : فالطلاب مختلفون في قدراتهم وإمكانياتهم العقلية والاستيعابية ، لذا ينبغي للمعلم أن يقدم من التعليم مايناسب مستوى كل فهم ، فلا يخاطب القاصر ذهنياً بما يخاطب به الذكي النبيه .

5- عدم اشراك الطلاب بالدرس : بمعنى أن بعض المعلمين يستأثر بالحديث لوحده ولا يدع فرصة للطالب أن يبدي رأيه أو يشارك في طرح بعض المعلومات المختزنة عنده عن موضوع الدرس، وهذا خطأ تربوي كبير ، بصرف النظر عما يسببه من ملل وسأم لدى الطلاب .

المعلم الثاني : لا تحتقر الكلمة :
يتصور بعض المدرسين أن نتاجه إنما هو منحصر من خلال الطلبة الذين يتعامل معهم خارج الفصل الدراسي، سواء عن طريق الأنشطة الدراسية أو غيرها ، وهذا مجال له أهميته ، لكنه ليس المجال الوحيد ، فالكلمة التي يقولها المعلم في الفصل لا تذهب سدى ، فالمدرس قادر على توجيه أفكار الطلبة ، وتصوراتهم ، واهتماماتهم ، ولكلماته وتوجيهاته العامة مدى قد لايدركه ولا يتصوره .
فلا تحتقر الكلمة أو تستهين بها ، فكثير هم أولئك الذين كان لكلمة واحدة أثرها في توبتهم ورجوعهم إلى الله أو توجههم للعلم وعنايتهم به ، أو ضبط مسارهم . إن هناك كلمات تبقى بذرة خفية ، تؤتي ثمارها في الوقت الذي يشاء الله ، فقد يسمع شاب معرض كلمة ناصحة من معلمه فتقع موقعاً من قلبه ، ويقصر مداها عن أن تؤثر في سلوكه ، ولكن هذه البذرة لا تزال معلقة في القلب حتى ييسر الله لها الغيث فتؤتي ثمارها – بإذن الله - ولو بعد حين .

المعلم الثالث :  تنويع أساليب الخطاب والموعظة :

إن تنويع أساليب التربية والتذكير بالحديث عن البرزخ والقيامة تارة ، وعن نتائج المعصية في الدنيا تارة وعن آثارها الاجتماعية تارة أخرى وهكذا ، هذا التنويع خير وأجدى من الجمود على أسلوب واحد، بل يشمل التنويع التنويع في طرق إيصالها للطالب أو المتعلم، فمثلاً :
أ-  التعليم عن طريق استخدام أسلوب المحاورة والإقناع العقلي، ولتوضيح هذه الصورة نذكر هذا الحديث فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ "أن امرأة جاءت إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم ، حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ قالت : نعم . قال : فاقضوا الذي له : فإن الله أحق بالقضاء" . رواه البخاري .
ومنها مارواه البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – "أن رجلاً أتى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال : يا رسول الله ولد لي غلام أسود ، فقال : هل لك من إبل ؟ قال : نعم . قال: ما ألوانها ؟ قال : حمر . قال : هل فيها من أورق؟ قال : نعم . قال : فأنى ذلك ؟ قال: نزعه عرق ، قال : فلعل ابنك هذا نزعه" .
فهذا الأعرابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم\ مستفتياً ومستنكراً أن يأتيه ولد أسود على خلاف لونه ولون أمه ، فكان التبيان من النبي _صلى الله عليه وسلم_ بالأسلوب العقلي الميسر، وضرب له المثل ليقرب له الصورة، وليكون أقرب إلى فهمه ، وتطمئن نفسه.

ب-  التعليم عن طريق القصص : وكم نرى هذه الطريقة في كتاب الله من مرة
وفي سنة المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ مرات ومرات، ومن مميزات هذه الطريقة محبة الناس لها ، ولما فيها من العبر والنوادر ، وأكثر الطرق التي تعلق بالذهن ولا تكاد تنسى .
ت- ضرب الأمثال : وهذه من الطرق التي توضح ما يستشكل على الطلاب فهمه،
وهذه الطريقة استخدمت بكثرة في كتابة الله؛ كتمثيل المؤمن بالشجرة الطيبة في سورة إبراهيم ، يقول الشوكاني : وفي ضرب الأمثال زيادة تذكير وتفهيم وتصوير للمعاني ، وكم ضرب النبي _صلى الله عليه وسلم_ الأمثال للتوضيح ولإبلاغ المعنى، فمنها: مارواه أبو هريرة _رضي الله عنه_ عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال : " إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله ، إلا موضع لبنة من زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال : فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين". قال ابن حجر : وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام، وفضل النبي _صلى الله عليه وسلم_ على سائر النبيين ، وأن الله ختم به المرسلين ، وأكمل به شرائع الدين .

ث-  استخدام الرسومات للتوضيح والبيان : وهذه الصورة ما تعرف الآن باسم وسائل الإيضاح ، وهي طريقة شرعية كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ يستخدمها للصحابة _رضي الله عنهم_ وهي مما يزيد الشرح قوة وسرعة في الوصول إلى الأفهام ، مع الحرص على استخدامها في مكانها الصحيح .

الخلاصة :  أن الوسائل تختلف وتتعدد , ومع تنوع الدعوة وأساليبها لا يتمكن
من تطبيقها إلا أصحاب الموهبة - سواء كانت متأصلة في المعلم أو مكتسبة - .

المعلم الرابع :  التربية من خلال الأحداث :

حينما نقرأ القرآن الكريم نجد أن بعد حادثة الإفك وفي التعليق عليها ربى المؤمنين على منهج التثبت ، وحماية الأعراض ، وحسن الظن بالمؤمنين .

وبعد غزوة أحد نقرأ في سورة آل عمران التعقيب على هذه الغزوة ودروسها، فنرى في ذلك بيان سنن الله في النصر والهزيمة والموقف من المنافقين ، وظن السوء والتطلع إلى الدنيا .... وغير ذلك من المعاني ، وأما السنة النبوية فهي مليئة بذلك وغنية عن التمثيل .
ألا تفهم أخي المعلم من ذلك أن التربية من خلال الأحداث سنة شرعية ؟
فحين يحصل زلزال أو كارثة نقول لطلابنا : إن هذا من سنن الله في عقوبة أهل المعاصي، وإن سرنا في طريقهم تحق علينا نفس السنة ، وحين يصلي الناس الاستسقاء يحسن أن نقول لأبنائنا ولو بإشارة عابرة : إن هذا القحط من شؤم المعصية ، وحين تحصل مجاعة أو مصيبة للمسلمين نحدثهم عن الولاء بين المؤمنين ونصرتهم ، وهكذا ينبغي أن نستغل الأحداث القريبة والبعيدة لتقرير المعاني الشرعية والحقائق التربوية .

تقول الدكتورة رقية بنت محمد المحارب : " وهنا شيء مهم له علاقته بقضية التربية بالحدث، وهو أن ندرك أن معظم الناس يمتلكون عاطفة طيبة وحباً للدين ، ولكنهما غابا بفعل المعصية والغفلة وقلة الداعي إلى الله على بصيرة وطول الإلف للواقع ، ولكن تأتي أوقات أزمان من مرض أو قلق أو حيرة تنفتح للخير فيها القلوب وتقبل النفوس أثناءها الموعظة ... إلخ ) .

المعلم الخامس : النصيحة الخاصة

من المعلمين من يمارس التوجيه العام لطلبته بصورة أو أخرى، ولكن حين يدرك خطأ فردياً على طالب من الطلاب ، فهل جرب أن يحدثه بصورة فردية ؟
كم هم الطلاب الذين يتغير مسارهم – خاصة في مرحلة المراهقة – فماذا لو كان هذا الطالب يتلقى كلمة شخصية خاصة من أكثر من مدرس وآخر ؟
أي شعور يختلج في نفس هذا الطالب الذي يتمتع بعاطفة جياشة حين يأخذه أستاذه بحديث شخصي ، يلمس من خلاله الشفقة والنصح ؟
ألن يدرك أنه أستاذ صادق يحب له الخير والصلاح ؟
وهب أنه أخذ الأمر باللامبالاة، فهل سينسى هذا الموقف أم أنه سيستجيش في نفسه بين آونة وأخرى ؟
إن الحديث العام قد يطمره النسيان ، ويعفو أثره على مر السنين ، أما الحديث الخاص فسيبقى صورة منقوشة في الذاكرة تستعصي على النسيان .

المعلم السادس :  التربية على الاستماع للآخرين :


إن الاستماع للآخرين صعب لابد من ترويض النفس عليه ، وله أثرها ولو بعد حين ، فحري بالمعلم أو المربي أن يدرب طلابه على حسن الإنصات والاستماع للآخرين، ولنا في المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ قدوة حسنة ، ولكن كيف تجعل من طالبك منصتاً متفاعلاً ؟
هناك كثير من السبل والطرق ، نذكر بعضها على سبيل التمثيل والتبيين :
أ- عوده على فهم شخصية المتكلم ، مع العلم أنه ليس مطلوباً منه موافقته بكل ما يقول .
ب-  عوده على مجاراة المتكلم في سرعة إيقاعه ونغمة صوته .
ت-  عوده على الإنصات باهتمام بالغ لما يقوله الآخر .
ث- لا تجعله يصم أذنيه عن الاستماع له نتيجة لمعتقداته السابقة عن المتحدث أو الموضوع .
ج- عوده على ألا يستبق تتمة كلام المتحدث .
ح- اجعل الطالب يعيد توضيح ما فهمه والمعنى الذي قصده المتكلم آنفاً بدون تكرار لكلماته .
إن عدم وجود هذا الفن – الاستماع والإنصات – لدى الطلاب لمن أكبر الأسباب التي تجعلهم ينفرون من الحق ولا يستمعون إليه ، ولنا في كتاب الله وسيرة نبيه _صلى الله عليه وسلم_ الأمثلة والقصص الدالة على ما ذكرنا .

المحور الثاني : معوقات في الطريق :

أخي الكريم كانت هذه بعض المعالم التربوية ولكن ... !
قد تقول: إنني أريد تطبيق كثير منها، ولكن هناك معوقات كثيرة ستواجهني .
فنقول : بلا شك إن هناك معوقات ستواجهك ، وهذا هو الأصل أن من أراد التوجيه والإرشاد لا بد أن يواجه بمعوقات ، ولكنها معوقات قد تأخر بعض الإنجازات، ولكنها لن تمنعه _بإذن الله تعالى_ .
ومن هذا الباب سنتطرق لبعض المعوقات التي قد تظهر لك :
معوقات من داخل المدرسة أو معوقات في محيط المجتمع :
وهي تلك المعوقات التي تعود إلى شخصية المدرس نفسه ، أو أسلوبه في التدريس ، أو معاملته مع الطلاب ، أومعوقات بسبب المجتمع الصغير منه أو الكبير ، فتحول هذه المعوقات عن بلوغ كلمة المدرس مداها المطلوب ووصولها إلى تحقيق الهدف الذي يسعى إليه، ومن أهم هذه المعوقات :

المعوق الأول : الفهم الخاطئ لقوة الشخصية :

فحين يفهم المدرس قوة الشخصية فهماً خاطئاً ، فيسيطر عليه هذا الهاجس ، فسيؤثر هذا الفهم على أدائه الدور المراد فيه والمنتظر إذ يعد بعض المدرسين قوة الشخصية المحور الأساس لنجاحه .
ومع تقديرنا لأهمية تحقق هذه الصفة لدى المدرس ، ودورها في تقبل تلامذته له ، إلا أن النظرة إليها عند الأغلب أعطتها بعداً أكثر غلواًَ ومبالغة ، مما أسهم في انعكاسات سيئة على نفسية المعلم وأدائه، ومن الانعكاسات السلبية لهذه النظرة :
1- أن هاجس خوف الفشل وضياع الشخصية أمام الطلاب يغلب بشكل كبير على الهدف الأسمى، وهو التوجيه والتربية والذي لن يأخذ مكانه الطبيعي لدى هذا المدرس .

2- رفع حالة التوتر لدى المعلم ، فيدخل الفصل بنفسية مشدودة ، تسيطر عليه مشاعر الرجاء والخوف ، فهو يتمنى أن ينتهي الدرس بسلام ويتنفس الصعداء حين يسمع قرع الجرس، أي تربية وتوجيه ، وأي إنجاز ينتظر بالله عليك ممن يدخل الفصل بهذه النفسية المشدودة ؟

المعوق الثاني :  الفهم القاصر لدور المعلم :

يرى بعض المعلمين والمعلمات أن الدور المنوط به ، والواجب الأساسي الذي سيحاسب عليه هو أداء المنهج الدراسي والواجبات الرسمية .
نعم ، إن أداء الواجب الرسمي مطلب من المدرس لابد أن يحاسب نفسه تجاهه ، لكن ذلك ليس نهاية المطاف، وماذا تصنع الأمة بأجيال غاية إنجازهم إجادة القراءة والكتابة ، واستظهار وسرد معلومات حفظوها ودرسوها ؟

إنه لجزء من أمراض الأمة التي أوغلت في المظاهر على حساب المضمون أن يتصور المدرس أنه مسؤول عن إجراءات إدارية لا تقدم ولا تؤخر ، أما ما سوى ذلك من البناء العلمي ، والتربية والتوجيه فهو ضمن دائرة النوافل .
ولئن قبلنا ممن يعيش العمل الإداري البحت ، أو من بعض العامة من الناس أن يوغل في المظاهر على حساب المضمون ، فإنه لا يمكن أن يحتمل بحال من المعلم ومربي الأجيال .

المعوق الثالث : الحواجز المصطنعة :

يحيط بعض المعلمين نفسه بسياج وهمي وحاجز مصطنع ، يمنعه من التعامل والتأثير على فئة وقطاع عريض من الطلبة ، فأحياناً يتصور أن تأثيره وجهده لا يتجاوز الطلبة المشاركين معه في الجمعية المدرسية ، أو فئة خاصة من الطلبة ( أهل الاستقامة والصلاح ) ولو كان الأمر يقف عند مجرد نظرته لهان ، لكن هذه النظرة تولد سلوكاً يشكل عائقا له عن التأثير والتوجيه ، ثم يتحول الأمر إلى شعور متبادل فيشعر الطلبة أنهم معزولون عن هذا المعلم أو ذاك ، ويتحدث المعلم في فصله أمام ثلاثين طالباً وهو يشعر أنه لايخاطب إلا الفئة الجادة ، فيحرم الغالبية من توجيهه .

هذا جانب بسيط من جوانب الحواجز المصطنعة ، ولو توسعنا في هذا المعوق الذي نجده منتشراً عند كثير من المعلمين الأخيار، وهذه الجوانب الأخرى لها أبعادها وتأثيراتها وأسبابها غير الحقيقية ، منها :
* التواضع الكاذب : فتجده يعتذر دائماً بأنه ضعيف لا يستطيع تحمل المسؤولية ، أو هو أقل مما يؤمل منه .
* الكسل :  وأكثر منشأه من الترف والدعة ، والتبسط إلى الدنيا ، والعب من شهواتها وملاذها، وهو بلا شك مؤد إلى العجز ولابد .
* السآمة والملل : فكثير من المعلمين تجده يتحجج بهذه الحجة، ودائماً يردد : مللت ! ، وبعضهم يبدأ العمل ثم يقف، ويقول: أريد أن أغير نوع الدعوة، وإذا قيل له، قال : مللت . أريد عملاً دعوياً آخر ، وهذا بخلاف منهج الأنبياء والعظام الذين بذلوا جهوداً كبيرة لمدة طويلة بلا يأس ولا ملل ، وأوضح مثال على هذا نبي الله نوح _عليه الصلاة والسلام_ فكم مكث في قومه يدعوهم؟ وكم جرب من أنواع وأساليب الدعوة؟ وكم صبر وصابر؟
* التردد : وهو من الأسباب المصطنعة والموصلة للعجز ، وذلك لأن المتردد قلما يعزم على أمر ، وإذا عزم على إبرام أمر فإنه قلما يمضيه ، فيظل يراوح مكانه ، تأتيه الفرصة تلو الفرصة وهو عاجز عن اقتناصها، بل هو مشغول عن الجديدة بالتحسر على تردده في أمر القديمة ، وهكذا يظل عمره عاجزاً عن الوصول إلى معالي الأمور .
* الخوف : سواء الخوف من النجاح في العمل ، أو الخوف من الناس، وهذا السبب من قلت الثقة والتوكل على الله _سبحانه وتعالى_ .
* الغموض في الهدف : فلا يعرف ماذا يريد ، ولا ما هي أهدافه ، ولا يعرف كيف يصل إلى هذا الهدف، وهذا من الأسباب المصطنعة عند بعض المعلمين والمربين .

ولتوضيح خطر هذا المعوق أذكر لك بعض الأمور التي ستترتب عليها - إن لم تكن كلها فستكون أكثرها موجودة في من يتصف بهذه الصفات أو تنطبق عليه بعض الأسباب :
* ترك الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
* تشويش الأولويات : إذ يظل يدور عامة حياته في حلقة مفرغة من الأعمال المفضولة لا يخرج منها إلى الأعمال الفاضلة إلا قليلاً .
* كثرة الطعن في زملائه العاملين .
* ضعف العلم : لأن العلم يحتاج إلى تزكية، وتزكيته بالعمل به ومن العمل الدعوة .
* ضياع الأوقات .
* تغير الأهداف : ونزولها حتى تصل إلى مرحلة تكون أهدافه أهدافاً تافهة .
* كثرة خلف الوعد : ويستغل هذا للتهرب من العمل والعاملين .
* كبت المواهب : فالله _سبحانه وتعالى_ قد أعطى كل إنسان مواهب وقدرات ، وبتخلف هذا المعلم عن تفجير الطاقات الموجودة بداخله سيؤدي إلى كبتها .
* ضعف الإنتاج : فعند تخلف كثير من العاملين عن مجال العمل سيترتب عليه شح في الطاقات مما يسبب في ضعف الإنتاج ، فالثغور كثيرة والحاجة ماسة والعاملون قلة، والله المستعان .

أما علاج هذا المعوق فتكون بطرق كثيرة، منها :
1- التوكل على الله _سبحانه وتعالى_ .
2- القراءة المستمرة في كتب التراجم : وهي التي تعنى بسير حياة الأشخاص الأعلام المؤثرين في مجتمعاتهم تأثيراً تجاوز حدود الزمان والمكان، فالاطلاع على هذه السير يورث المرء حماساً عظيماً محاولة منه للحاق بركب أولئك الأكابر الأعاظم.
3- الزيارة لأهل الصلاح أولي الهمم العالية : إذ المرء إن رأي قرينًا له يفوقه في عبادته أو زهده أو جهاده أو ثقافته أو دعوته فإنه يتأثر به غالباُ، وهذه طبيعة النفس الإنسانية ، لذلك كان الصحابة – رضي الله عنهم – خير جيل أخرج للناس قاطبة، وذلك لأنهم صاحبوا خير رسول أرسل للبشر _صلى الله عليه وسلم_ .
4- العزيمة والإصرار على مجاوزة العجز وهذه الحواجز : وذلك لأن المعلم إن لم يكن عنده عزيمة وإصرار على مجاوزة عجزه فإنه يراوح مكانه ولايتقدم أبداً ، ومن كان يملك عزيمة وإصراراً على تجاوز عجزه فإنه سينجح – بإذن الله تعالى – ويجوز تلك القنطرة النفسية الصعبة .
5- وضع هدف سام يحاول الوصول إليه دائماً : فكلما سما هدف المرء ضاعف جهده للوصول إليه ، ولذلك يلحظ على أكثر العاجزين أنهم لا هدف لهم إطلاقاً أو أن أهدافهم تافهة حقيرة لا قيمة لها، ويرى أن أكثر العظماء كانت لهم أهداف عظيمة حاولوا الوصول إليها ، فأفلحوا تارة وأخفقوا أخرى ، لكن فلاحهم – إذا أفلحوا – شيء عظيم .

أيها المعلم الكريم ، إن السعي للوصول إلى الهدف السامي يضمن لك ثلاثة أمور- بإذن الله تعالى - :
الأول : الدرجات العظيمات في الآخرة .
الثاني : الثبات على المنهج الصحيح .
الثالث : حسن الذكر والثناء بعد الموت ، الجالب بدوره لدعاء الصالحين ، واستغفار المستغفرين .

المعوق الرابع : النظرة المتشائمة :

لا جدال أن واقع الشباب اليوم لا يسر مسلماً ، وأن شقة الانحراف قد اتسعت لتشمل رقعة واسعة من خارطة حياة الشباب المعاصرة .
ولكن أيعني ذلك أن الخير قد أفل نجمه ؟ وأن الشر قد استبد بالناس ؟ أليست هناك صفحات أخرى من حياة أولئك المعرضين غيره هذه الصفحات الكالحات ؟ ألم يقل النبي _صلى الله عليه وسلم_ : " إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم" ؟
كثير من الشباب يعود للجادة ، ويستقيم أمره فيسير في قوافل التائبين .
إن علينا ألا ننظر لجانب واحد ، ولكن لننظر لجميع الجوانب الفاسد منها والصالح حتى نستطيع أن نقيم الوضع ونقيم أنفسنا .

المعوق الخامس :  التركيز على النقد :

فكثير من المعلمين يغرق الطلاب بجانب الفساد الموجود لديهم ، ويركز على قضية الأخطاء والمنكرات التي يفعلونها ، ويغفل الجانب الآخر مما يولد لديهم شعور الإحباط وعدم القدر على الخلاص، وكل ذلك بالتركيز المباشر على النقد من المعلم للطلاب .
وكان الأجدر بدلاً أن أقول : أنتم تتهاونون في المعاصي ، وتقعون في المنكرات الصغيرة والكبيرة ، ولا تخافون الله ، لو حدثتهم بدل ذلك عن شؤم المعصية ونتائجها الوخيمة دون أن أشير إليهم من قريب ولا بعيد ، أفلا يفهم العاقل أن هذا ينطبق عليه؟

وبدلاً من أن أحدثهم عن التهاون في النظر الحرام وتهافتهم عليه ، لو حدثتهم عن فوائد غض البصر ، وعن النتائج الوخيمة التي تترتب على إطلاقه أفلا يدرك المراد؟
هناك فرق بين أن أقول للطلاب: هذا الفعل خطأ وأنكر عليهم أفعالهم ، حتى لو كان الإنكار مباشراً وحتى لو كان بالاسم الصريح لو استدعى الأمر ، وبين أن يكون العادة التي ينكر بها المعلم على الطلاب هي التركيز بالنقد .

المعوق السادس : التربية الأسرية الخاطئة للطالب :

وقد لا يقف الأمر عند ذلك، بل قد تجد من الآباء والأمهات من تعارض وتخطئ قول المعلم حتى ولو كان صحيحاً صواباً ، والسبب أن هذا يخالف ما عليه الأسرة من طريق الحياة .

وقد يكون الجو الأسري جواً غير مساعد على التكيف مع ما يطرحه المعلم من وسائل إصلاحية تربوية، فتجد المعلم مثلاً يتكلم عن حكم الدخان، وإذا ذهب الابن للمنزل وجد أباه مدخناً أوأخاه الكبير أو قد يجد أمه – والعياذ بالله – ممن يتعاطى هذا السم ، أو يتكلم عن حكم الغناء، فتجد البيت يهتز من ارتفاع أصوات المزامير الغنائية فيه، أو يتكلم عن الصلاة ويجد البيت كله أو بعضه لا يصلي مما يسبب معوقا للمعلم في تغيير واقع الطالب إلى الأصلح .

المعوق السابع : الصحبة السيئة :

وهذه من أشد المعوقات على المعلم ، فإذا استطاع أن يخلصه من هذا الواقع الذي يعيشه سيكون الطالب بعدها أقرب من وقت سابق ، وهل أهلك أبا طالب إلا أصدقاء السوء ؟

وفي هذا يقول _عليه الصلاة والسلام_ : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" .

ولإزالة هذه المعوقات أخلص أولاً النية لله ، وتوكل على الله ثانياً ، واجعل هذا المعوق الذي أعاقك هو ذات السبب الذي سيعينك على الجد والمثابرة والثبات

صيد الفوائد

نصائح ووصايا.... للنجاح

الامتحانات موسمٌ يتكرر, ولقاءٌ يتجدد، وهي مصدر قلقٍ وتوتُّر ورهبة لبعض الطلاب المقصِّرين في الاستعداد لها باكراً، وفرصةٌ سانحة للمراجعة وتثبيت المعلومات عند الجادِّين من الطلاب، وهي أيضاً لحظاتُ استنفار، وأيام اجتهاد، لكل المعنيِّين بها: الطالبِ، والأسرة، والقائمين عليه؛ فعليها يتوقَّف ثمرةُ المجهود, وحصاد العام، يبدي الطالب فيها حصيلته، ويظهر حقيقة ما اكتسبه.

والحقيقة الواضحة أن الكثير من الطلاب لا يعبؤون بالدراسة الجادة والمذاكرة الحقيقية إلا قبيل الامتحان بأسابيع قليلة! فيحاولون فيها استدراك ما سلف من الإهمال، وإصلاح ما انكسر من الأعمال، فتراهم ينعزلون، ويجتهدون، ويسهرون طويلاً ،وربما استعانوا بالمنبِّهات -كالشاي والقهوة- ظناً منهم أنها تنفعهم، وليست في الحقيقة كذلك؛ بل تؤثر سلباً على كفاءتهم الجسمية والعقلية.

وبسبب العجلة، التي يعيشها هؤلاء الطلاب في هذه الحالة، والهلع والخوف الذي يعتريهم من شبح الامتحانات؛ يخطئون كثيراً في السلوك الصحيح والتعامل السليم مع حالتهم هذه، فيذهب كثير من الوقت والجهد هباءً دون فائدة.

وحتى لا يتعلل هؤلاء الطلاب بأن الامتحان كان صعباً، أو أن تصحيحه كان غير عادل؛ يقدِّمُ الخبراءُ التربيون نصائحَهم ووصاياهم للتعامل السليم مع هذه الحالة، والخروج منها بأكبر الفوائد.

 

كيف تستعد للامتحان؟

 الاستعداد للقيام بعمل ما أمرٌ طبيعيٌ قبل الإقدام عليه؛ فالمسافر يستعد للسَّفر بإعداد أمتعته، والرياضيٍّ يستعدُّ بالتَّدريب الجسمي والنفسي المتواصل قبل دخول المبارايات أو المسابقات.

 وهكذا الأمر بالنسبة للطالب، فقبل دخوله الامتحانات؛ لا بد له أن يستعدَّ عقليّاً ونفسيّاً وجسميّاً لها, وإلا يصبحْ مَثَلُه كمَثَلُ الجنديِّ الذي يدخل الحرب بغير سلاح.

 والاستعداد للامتحان أمرٌ يعتمد على الطالب أوَّلاً وأخيراً, وأهمُّ شيءٍ: بَدءُ الاستعداد في الوقت المناسب, حَسَب تقديره لحجم العمل المطلوبِ إنجازُه.

 ولكي نساعدُكَ في ذلك؛ نقدِّم لكَ فيما يلي عشْرَ وصايا لاتِّباعها والعمل بها؛ حتى يتحقَّقَ لكَ النجاحُ والتفوُّقُ - بإذن الله تعالى.

 


وصايا ونصائح الخبراء 

قبل أن نشرع في ذكر هذه الوصايا والنصائح؛ يجب عليك-أخي الطالب- ة : أن تكون مستحضراً نيتك الخالصة لله تعالى فيما تقدم عليه من الامتحان، متوكلاً عليه، سائلاً منه وحدَه التوفيقَ والسداد، فإنه هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


1- هدِّئ من روعك، وأبعد عنك التوتُّرَ والقلقَ، وزِدْ من ثقتِكَ بنفسِكَ، ولا تستسلمْ لأحلام اليقظة، أو الشُّرود الفكري.

وحاول دائماً أن تتحلَّ بالشجاعة، والصبر، والهمة العالية، والثقة بالنفس، والتفاؤل بالنجاح؛ عند مذاكرة دروسِكَ، ولا تفكِّر في أيِّ شيءٍ بعيدٍ عنها؛ لأن "الوَسواس" لا يحلو له أن يهاجمكَ إلا عندما تستغرق في عمل شيءٍ؛ ليصرِفَكَ عنه. وهذا يحدث لكثيرٍ من الطُّلاب، كما يحدث لكثيرٍ من البشر، بل يحدث لكثيرٍ من المصلِّينَ في صلاتهم؛ ليُفسد لهم صلاتهم، ولذلك أمرَنا دينُنا أن نأخذ حِذْرَنَا، ولا ندَعَ الوساوسَ تشغلُنا عن عملنا، أو تحوِّلُنا عن هدفنا.

ومما يساعدُكَ في ذلك: ألا تَرْكَنَ للرَّاحة مدَّةً طويلةً في مقعدِكَ، وعندما تشعر بالكسل أو الشرود؛ اخرج قليلاً إلى الشُّرْفة؛ حيث الهواء الطَّلقُ، أو تناولْ بعضَ المرطِّبات أو العصائر، ويمكنك تناول الشَّاي أو القهوة؛ لكن لا تسرفْ فيها، ولا تتناولْ أيَّ أدويةٍ، إلا باستشارة الطَّبيب.

 
2- من أحسن أساليب الإعداد للامتحان: أن تلخِّص دروسَك، وكلَّ قراءاتِكَ المتعلِّقة بالمقرَّر في صفحاتٍ قليلة. وهذا يدفعكَ إلى النَّظر إلى المادَّة بإطارها العام، كما يدفعكَ إلى معرفة أهمِّ المعلومات التي تحويها.


3- راجع دروسكَ باستمرار، بطريقةٍ منظّمةٍ؛ راجع كلَّ الموادِّ الدِّراسية التي درستَها، وراجع كلَّ ما جمعتَهُ ولخَّصْتَهُ من أجل الدِّراسة، ولتكنْ مراجعتُكَ الأولى دقيقةً متمهِّلةً، ثم أسرع في المرَّات التالية.

تأكد أنَّكَ تفهمُ ما تقرأ، وأنك تستوعب مقصودَه، وإذا بدأتَ المراجعةَ فلا يُستحسَنُ أن تقرأ في مراجعَ أو مصادرَ جديدة؛ لأن القراءة الجديدة في اللحظات الأخيرة قلَّما تُستَوْعَبُ، وقد تُشوِّشُ ذاكرتَكَ.

 


4- راجع بإيجابيةٍ، لا بسلبيةٍ! لأن المراجعة تعني شيئاً أكبر من مجرد إعادة القراءة، أو المرور مروراً سريعاً على المذكِّرات والملخَّصات.

 

والمراجعة الإيجابية هي مراجعةٌ نشِطَةٌ فعَّالةٌ، تتفاعلُ فيها أنت مع المادَّة الدِّراسية تفاعلاً فكرياً نقديّاً تساؤليّاً.

 

ولتهتمَّ في مراجعتكَ بالمفاهيم والمصطلحات، والقوانين والنظريات، والأدلَّة والحُجَج والبراهين. ولخِّص مذكراتِكَ على بطاقات صغيرة؛ لترجع إليها من حين لآخر.

 


5- تعلَّم كيف تسترجع وتستخدم معلوماتِكَ، درِّب نفسَكَ على استرجاع الأفكار من عقلِكَ، وعلى استخدامها، وعلِّم نفسك كيف تربط الأفكارَ بعضَها ببعضٍ، وكيف تربط بينها وبين النظريات والقواعد والقوانين.

 


6- اهتمَّ بالمراجعة التعاونية؛ فمعظم الطلاب يراجعون دروسهم وحدهم، وبعض الطلاب يقلقون ويحزنون؛ لأنهم تخلَّفوا عن الرَّكْبِ! في حين أن طلاباً آخرين يفضِّلون مراجعة دروسهم مع بعض زملائهم.

 

ولهذه المراجعة التعاونية أهميَّتُها؛ فعندما تتدارسُ أسئلةَ المراجعة مع زملائكَ؛ تُحسُّ أنكَ لست وحيداً، وتتفاعل فكرياً مع زملائك، وتستطيعُ أن تعلِّق على نحو بنَّاءٍ على إجابات الآخرين، وتستطيعُ أن تحدِّد مستواكَ مقارنة بمستوياتهم، وهذا يحمِّسُكَ على العمل المتواصل، وبزيد من الثقة بالذات والتفاؤل لديك، وكذلك الأمر بالنسبة للآخرين. فضلاً عن أن هذه الطريقة فيها اقتصاد في الوقت.

 


7- احرص على جدول زمنيٍّ متوازن للمراجعة، وهذا يعني أن توزِّع مراجعاتِكَ على أكثر من مادةٍ كلَّ يوم، ولا تكتفِ بمراجعة موضوعاتٍ قليلة من مادَّةٍ واحدةٍ.

 

واحرص -في جدولِكَ الزمنيِّ- على التَّوازن في مراجعة كلِّ الموادِّ، وإعطاءِ كلِّ مادةٍ حقَّها من المراجعة. واحرص -أيضاً- على إعطاء نفسِكَ حقَّها من الرَّاحة والاستجمام، وتذكَّرْ دائماً أنك تُعِدُّ نفسَك لثمرة أدائكَ يومَ الامتحان.

 


8- إن من أسرار النَّجاح في الامتحان أن تتمرَّس حلَّ الأسئلة التي وردت في الامتحانات السابقة، أو التي تواجهها أنتَ لدى دراستِكَ للمقرَّر.

 

ومن المعروف أن معظم الامتحانات تسير على نمط واحد تقريباً، وامتحاناتُ أيِّ عامٍ لن تخرج -غالباً- عن امتحانات الأعوام السابقة، وأداؤك لأيِّ امتحانٍ سابقٍ يزيلُ عن نفسِكَ رهبةَ الامتحان، ويقلِّل من توتُّرِكَ، ويَزيد من ثقتِكَ بنفسِكَ، وتَكرُّرُ تعامُلِكَ مع أسئلة الامتحانات السابقة يولِّد ُعندَكَ نوعاً من الأُلفة لها.

 

ولكن، كُنْ على حَذَرٍ دائماً من الكلمات والعبارات التي تُصاغ منها الأسئلة، ولا تفترضْ -في صياغة السؤال- أنه يَرِدُ دائماً بهذه الطريقة؛ لأن الممتحِنِين -عادةً- أذكياءُ في صياغة السؤال القديم بكلماتٍ وعباراتٍ جديدة.

 

ويمكنك الرجوع إلى أسئلة امتحانات الأعوام السابقة؛ فهي ستفيدك كثيراً.

 


9- درِّبْ نفسَكَ على التخطيط للإجابة، ووَضْعِ إطارٍ فكريٍّ لها سلفاً، قبل البدء بها.

 

إن تعلُّم مهارات الإجابة عن أسئلة الامتحانات يأتي بالممارسة والتمرين.

 


10- كن أميناً مع نفسك في أداء واجبك، وليكن لديك التوجه الإيجابي نحو الامتحانات، وإنك ستُوفَّقُ بمشيئة الله - عز وجل - وعونه.

إرشادات للطالب حول قلق الامتحان

إرشادات للطالب حول قلق الامتحان
عزيزي الطالب ( أو الطالبة ) عندما يقترب موعد الامتحان لا بد وأن تكون مستعداً له وقد تعلمت عادات الدراسة الحسنة ومهارات الاستذكار و مع استعدادك للامتحان قد تشعر بالخوف أو قد تنتابك بعض حالات من الخوف والقلق والتوتر النفسي و نحن بدورنا نقول لك بأن الامتحان ما هو إلا موقف من المواقف الكثيرة التي تتعرض لها في حياتك اليومية قد تراه موقفاً ضاغطاً صعباً يعيق أدائك الامتحان والذي قد يكون جيداً في الأحوال العادية من العام الدراسي ، و لكن نقول لك : بالإرادة و التصميم والعزيمة يمكن أن تجعله موقفاً إيجابياً يساعدك في تحسين مستوى تحصيلك الدراسي وتحقيق أهدافك
لذلك عليك تغيير أفكارك السلبية عن الامتحان واتجاهاتك منه واستبدالها بأفكار إيجابية

القلق أو الخوف من الامتحان هل عرفت ماهو ؟
قلق الامتحان حالة نفسية انفعالية قد تمر بها و تصاحبها ردود فعل نفسية وجسمية غير معتادة نتيجة لتوقعك للفشل في الامتحان أو سوء الأداء فيه ، أو للخوف من الرسوب و من ردود فعل الأهل ، أو لضعف ثقتك بنفسك ، أو لرغبتك في التفوق على الآخرين ، أو ربما لمعوقات صحية وهناك حد أدنى من القلق وهو أمر طبيعي لا داع للخوف منه مطلقاً بل ينبغي عليك استثماره في الدراسة والمذاكرة وجعله قوة دافعة للتحصيـــل و الإنجاز وبذل الجهد و النشاط ليتم إرضاء حاجة قوية عندك هي حاجتك للنجـاح و التفوق و إثبات الذات وتحقيق الطموحات
أما إذا كان هناك كثير من الخوف والقلق و التوتر لدرجة يمكن أن تؤدي إلى إعاقة تفكيرك وأدائك فهذا أمر مبالغ فيه وعليك معالجته و التخلص منه وكلما بدأ العلاج مبكراً كانت النتائج أفضل و اختفت أعراض المشكلة على نحو أسرع ، فالتدخل السريع و استشارة الاختصاصين في بعض الحالات الشديدة سلوك حكيم يساعد في حل مشكلتك والتخفيف من أثارها السلبية
لكن دعنا نناقش أولاً ومن ثم نجد الحلول

بدايةً ما الذي يثير خوفك من الامتحان ؟
ربما قد يحصل ذلك نتيجة شعورك بأن الامتحان موقف صعب يتحدى إمكانياتك وقدراتك وأنك غير قادر على اجتيازه أو مواجهته وتنبؤك المسبق بمستوى تقييمك من قبل الآخرين والذي قد تتوقعه ( تقديرهم السلبي لك )000 لا تقلق لأن بإمكانك التغلب على هذا الشعور من خلال تغيير أفكارك السلبية عن الامتحان ، و اعتباره موقفاً أو محكاً تمر به للتعرف على قدراتك وإمكانياتك وخبراتك المعرفية ومهاراتك ، وأيضاً اعتباره وسيلة لمعرفة مدى ما تحققه من تقدم في مستوى تحصيلك الدراسي
أما أسبابك الأخرى فهي تمكن أن تكون مثلا
ـ1ـ اعتقادك أنك نسيت ما درسته وتعلمته خلال العام الدراسي
ـ2ـ نوعية الأسئلة و صعوبتها
ـ3ـ عدم الاستعداد أو التهيؤ الكافي للامتحان
ـ4ـ قلة الثقة بالنفس
ـ5ـ ضيق الوقت لامتحان المادة الواحدة
ـ6ـ التنافس مع أحد الزملاء والرغبة القوية في التفوق عليه
وغير ذلك

لنقرأ معاً ................
ـ1ـ إذا كنت تخاف نسيان بعض ما درسته وتعلمته فلا تقلق فهذا وهمٌ , أو حالة نسيان مؤقتة , لأن كل ما تعلمته سُجل في الذاكرة وخاصة إذا كنت قد استخدمت عادات الدراسة الحسنة وعند استدعاء أية معلومة درستها مسبقاً للإجابة عن سؤال تظن أنك لا تعرف الإجابة عنه فلا تقلق أيضاً لأن الذاكرة تقوم بإصدار التعليمات لليد بكتابة الإجابة الصحيحة
ـ2ـ أما إذا كان القلق من صعوبة الأسئلة أو نوعيتها (مقالية أو موضوعية أو غيرها ) ، فضع في ذهنك بأن الأسئلة مدروسة وموضوعة من قبل لجان مختصة مراعيةً وبشكل دائم لدى وضعها مستوى الطالب المتوسط
ـ3ـ لا بد و أنك قد واظبت على الدوام و الحضور منذ بداية العام الدراسي و ناقشت المعلم أو المدرس في غرفة الصف ودرست كل دروسك بانتظام و قمت بكل ما يتوجب عليك من وظائف و واجبات إذاً أنت مستعد ولديك الجاهزية للامتحان على مدار العام الدراسي كله و ليس فقط في الفترة القصيرة التي تسبق الامتحانات مباشرة
ـ4ـ يجب أن تأخذ بعين الاعتبار بأن قلة الثقة بالنفس شعور أنت مسؤول عنه ، كما يجب أن تعرف بأنك طالب لك القدرات العقلية نفسها التي يملكها أو يتمتع بها الآخرون فالاسترسال وراء انفعالات الخوف والتشنج و التوتر وفقدان الثقة بالذات يؤثر سلباً على مستوى أدائك في الامتحان وبالتالي على تحصيلك العلمي
ـ5ـ عليك أن تعرف أيضاً أن الوقت المخصص للامتحان كاف لقراءة الأسئلة أكثر من مرة والإجابة عنها جميعها
ـ6ـ يجب أن تعلم وربما تعلم أن هناك فروقاً فردية بينك وبين أقرانك الطلبة فإذا كان زميلك يتفوق في قدرة عقلية فأنت ربما تتفوق عليه أو تتميز في قدرات أو نواح أخرى

كيف تستعد وكيف تؤدي الامتحان
ـ1ـ كن مع الله يكن معك وتعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة
ـ2ـ حافظ على الصلاة دائما
ـ3ـ إعلم أن القلق و التوتر يقودانك للتشتت والنسيان والارتباك فحاول أن تجعل ثقتك بنفسك عالية
ـ4ـ لا تهمل أبداً غذاءك وإحرص على أخذ فترات منتظمة للراحة أثناء الدراسة بغية الترويح عن النفس ، وتجديد الطاقة والنشاط ، وتحفيز الذاكرة على الاستمرار في الدراسة ، ومواصلة بذل الجهد بحماس ورغبة
ـ5ـ انتبه جيداً وبدقة لبرنامج الامتحان و مواعيد بدء امتحان كل مادة
ـ6ـ نم باكراً ليلة الامتحان ليكون ذهنك صافياً وعقلك منظماً وذاكرتك قادرة على التركيز, بعد مراجعة بسيطة للمادة التي ستؤدي الامتحان بها في اليوم الثاني
ـ7ـ استيقظ باكرا ًو تناول فطورك فهذا ضروري ، وإعلم أن الحرمان من الغذاء يؤثر سلباً على عمليات الحفظ والتذكر وتنظيم الأفكار
ـ8ـ لا تبكر كثيراً في الذهاب إلى المدرسة أو المركز الذي ستقدم فيه امتحانك و لا تتأخر حتى لا تعرّض نفسك للتشويش والارتباك وضياع الوقت و التزم الدخول إلى قاعة الامتحان في الوقت المحدد
ـ9ـ لا تناقش رفاقك في المادة التي ستمتحن فيها ولا تبحث أو تستقصي عن الأسئلة المتوقعة لأن ذلك يربكك و يشوش ذهنك وأفكارك
ـ10ـ إقرأ ورقة الأسئلة بدقة وبتأنٍ أكثر من مرة حتى تتأكد من أنك فهمت المطلـــوب منك تماماً ولا تتسرع في الإجابة لأن المتسرع قد يغفل أو ينسى نقاطاً هامة (وهو يعرفها ) من الإجابة المطلوبة
ـ11ـ بعد قراءة الأسئلة إبدأ بالإجابة عن الأسئلة السهلة منها وإحرص أن تضع الأجزاء الرئيسية للإجابة المتكاملة في المسودة وحللها (مراعياً مسألة الوقت) من مختلف جوانبها و تأكد منها قبل نقلها إلى ورقة المبيضة , و أترك ما لا تعرفه حتى تنتهي من الإجابة عن الأسئلة التي تعرفها
ـ12ـ عليك أن تنتبه إلى أن الإجابات يجب أن تكون وفق صيغة كل سؤال ، فكل صيغة سؤال توحي بمضمون الإجابة وحجمها وطريقة عرضها ولا تنس مراعاة التنظيم إذا كانت الإجابة تفترض الترتيب أو التسلسل المنطقي
ـ13ـ لا تنس وضع رقم السؤال الذي تريد الإجابة عنه على ورقة الامتحان
ـ14ـ لا تقدم إجابتين مختلفتين للسؤال نفسه ظناً منك أن المصحح سيختار لك الإجابة الصحيحة بل إحرص على كتابة إجابة منظمة الأفكار وواضحة لكل سؤال
ـ15ـ خصص لكل إجابة وقتاً محدداً وبما يناسبها حتى لا تنشغل بالإجابة عن أحد الأسئلة وتستغرق في تفصيلاتها و يضيع الوقت منك على ما تبقى من أسئلة تستطيع الإجابة عنها
ـ16ـ أعد مرة أخرى وبتأن قراءة الأسئلة وإجاباتك عنها لتتأكد من أنك لم تترك سؤالاً دون إجابة
ـ17ـ حاول استغلال الوقت المخصص للامتحان كاملاً ولا تتسرع كثيراً في تسليم ورقة الامتحان قبل انتهاء الوقت المحدد فهذا غير مفيد
ـ18ـ عندما تنتهي من امتحان مادة ما إبدأ بالتهيؤ الجيد للمادة التالية


كيف تذاكر و تحتفظ بالمعلومات حتى يوم الإمتحان ؟
المذاكرة و الاستيعاب و النجاح و التفوق رغم التقارب فى مستويات الذكاء و لكن الفرق بين طالب و آخر
نرى العديد من الطلاب يومياً و بمختلف مستويات الذكاء و التفوق و لكن مما يسترعى الإنتباه هو وجود عدة طلاب بمستويات متقاربة من الذكاء و الإهتمام بالدراسة و لكنك تجد أن أحدهم متفوق و الآخر يحاول دون أن يصل للمستوى الذى يريده فما السر ؟
السر بكل بساطة أن المتفوقين منهم قد إهتدوا إلى طريقة مكنتهم من إستغلال قدراتهم و وقتهم فى الدراسة أما أولئك الذين يحاولون دون أن يصلون إلى ما يصبون إليه ، فتجدهم يتخبطون باحثين عن طريقة للوصول إلى الطريقة المثلى


إذن ما الحــــــــــــل ؟
لابد للـ طالب من إيجاد خطوات يتبعها فى الدراسة بحيث توفر له عدة أمور مهمة مثل
ـ1ـ الدراسة بأقصر وقت ممكن بمعنى توفير الوقت و إستغلاله
ـ2ـ بذل أقل الجهود الممكنة بمعنى إستغلال الطاقة بالطرق الصحيحة
ـ3ـ الإحتفاظ بالمعلومات أطول مدة ممكنة
و بشكل عام هناك ثلاث طرق متبعة للدراسة ، و لو أدركها الطالب لتمكن من إيجاد الطريقة المناسبة له و لموضوعه و من ثم يتحقق له ما يريد

هذه الطرق هى
الطريقة الكلية: و هى أن يقرأ الطالب الموضوع بشكل عام لتتضح له الفكرة العامة ثم يعيد قراءة الموضوع لإستيعاب بقية الأفكار و هذه الطريقة تفيد فى المواضيع القصيرة المترابطة الأفكار

الطريقة الفقرية: أى تقسيم المواضيع إلى فقرات حسب ترابط الأفكار و تقبل المتعلم لهذا الترابط فالمتعلم هنا هو الذى يتحكم بطريقة التقسيم حسب ما يوافقه ثم ربط هذه الأفكار جميعها معاً و هذه الطريقة تفيد فى المواضيع الطويلة و التى تتميز بعدم تسلسل الأفكار فيها

الطريقة المختلطة: و هى الجمع بين الطريقتين السابقتين بحيث يأخذ المتعلم الفكرة العامة ثم يقسم الموضوع إلى فقرات

ذلك ليس كل شئ فمازال هناك موضوع مهم فى هذا المجال ألا و هو توفير بيئة دراسية سليمة بمعنى آخر توفير الجو الدراسى المناسب

توفير بيئة مناسبة فى المنزل
هناك مجموعة من القواعد و التى لابد من مراعاتها أثناء المذاكرة ، و للطالب تطويعها حسب ظروفه و إحتياجاته منها
ـ1ـ تقسيم الوقت بين المواد بوضع جدول دراسى يتقيد به المتعلم قدر المستطاع ، و يتناسب مع الجدول الدراسى
اليومى
ـ2ـ عند الشعور بالتعب أخذ قسط من الراحة
ـ3ـ إختيار المكان المناسب للدراسة و ذلك من حيث
أ - الاضاءة المناسبة و الابتعاد عن الخافتة
ب- التهوية الجيدة للغرفة و ترتيبها فالترتيب يبعث الراحة
ج - الإبتعاد عن المذاكرة فى غرفة النوم
و إن صعب ذلك ، فأقله الإبتعاد عن السرير أثناء المذاكرة
ـ4ـ الإبتعاد عن مصادر الإزعاج بكل أنواعها فالراحة النفسية تدفع المتعلم للدراسة
ـ5ـ الإهتمام بـ الغذاء
ـ6ـ أخذ القسط الكافى من النوم دون نقصان أو زيادة فكلاهما ضار
ـ7ـ الصلاة و الدعاء بتثبيت المعلومات

نصائح عملية من أجل النجاح في شهادة التعليم المتوسط أو البكالوريا
عزيزي التلميذ هذه جملة من النصائح التي قد تفيدك في تخطيط جيد من أجل المضي قدما في دراستك لتتوج في الأخير بالشهادة كثمرة من ثمرات العمل المتواصل
ـ1ـ أول ما يجب أن تدركه وأنت مقبل على الشهادة أنك مقبل على إمتحان كباقي الإمتحانات التي مرت عليك من قبل فلا تتصور أنك مقبل على معركة كبيرة وأن فرص النجاح فيها قليلة
ـ2ـ والآن قد تخلصت من مشكلة الخوف تلك يجب أن تبني ثقة كبيرة بنفسك وفي نفسك فهي عامل أساسي للنجاح فلا بد من أن تثق في قدراتك ولا تشكك فيها ولا تفكر أبدا في الرسوب فالآن هدفك الرئيسي هو النجاح ولا غير النجاح أما فكرة الرسوب فلا تفكر أبدا فيها
ـ3ـ بعد أن تشحذ الهمة وتستيقن من ثقتك في قدراتك حان الوقت الآن من أجل وضع برنامج دراسي يتوافق وقدراتك الذهنية أولا وبرنامجك الدراسي ثانيا وهنا أنصح التلاميذ بما يلي
ـ قبل كل شيء عليك بالتوكل على الله في كل أمر حتى يسهل عليك الأمور فقبل أن تبدأ في أي عمل قل بإيمان "بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله" فالله المعين في كل أمر وادعوه خالصا أن يوفقك في دراستك
ـ عدم إكثار المراجع الخارجية في كل مادة لأن ذلك سيحدث كما هائلا من المعلومات في كل مادة بل يجب عليك الإكتفاء بمرجعين على الأكثر في كل مادة من أجل تجنب الملل والإحباط من كثرة المعلومات والشروحات
ـ تخصيص وقت للمراجعة الفردية ووقت للمراجعة الجماعية وأنصح ألا تتعدى مراجعتك الجماعية للدروس لأكثر من زميلين
ـ تخصيص ساعة أو ساعتين صباحا لمواد الحفظ لأنك ستكون في أحسن قدراتك الذهنية وطاقة الإستعاب صباحا أكبر بكثير من أوقات المساء
ـ تجنب السهر ليلا إلى ساعة متأخرة وأنصح أن تكون أوقات المراجعة بين الساعة الثامنة مساء ولا تتجاوز الساعة العاشرة ليلا، فالعبرة ليست في السهر الكثير بدون فائدة فإذا أحسست بالتعب فلا تكابر على عقلك لأنه لن يستوعب شيئا مهما أكثرت من المراجعة، فيجب أن تعطي جسمك قسطا من الراحة ولا تنس الدراسة صباحا أحسن بكثير من الدراسة ليلا
ـ يجب عليك ألا تكثر الأكل ليلا لأن كثرة الطعام مدعاة للنوم ولعل أغلبكم لا حظ الرغبة الشديدة في النوم بعد العشاء وعند بداية المراجعة
ـ تخصيص مكان للمراجعة يكون بعيدا عن سرير النوم
ـ كما يجب التذكير أن النجاح هو ثمرة مجهود عام متواصل فلا تترك الدروس تتراكم عليك لأنك إن فعلت فسيتسلل الملل واليأس إليك لتدارك كل الدروس .

بالتوفيق لطلابنا الأعزاء

 

أعلى